. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ثم إنك عرفت من البيت الذي أنشده المصنف في شرح [ 5 / 164 ] والكافية وهو قول القائل :
4050 - متى تؤخذوا قسرا بظنّة عامر
أن حذف أحد الجزأين ليس مختصّا بكون أداة الشرط « إن » لورود حذف فعل الشرط مع « متى » ولكن قال الشيخ ( 1 ) : « ولا أحفظ لفعل الشرط ولا الجزاء جاء بعد غير إن ، إلا أن المصنف أنشد بيتا في شرح الكافية زعم أنه حذف فيه فعل الشرط بعد متى وهو قوله :
متى تؤخذوا قسرا . . . البيت » انتهى .
وأما حذف فعلي الشرط والجزاء معا فقد عرفت من كلام المصنف في شرح الكافية أن حذفهما معا لا يجوز مع غير « إن » وقيّد ذلك في التسهيل « بالضّرورة » أيضا ، وفي شرح الشيخ ( 2 ) أن بعضهم يجيز ذلك في الكلام دون ضرورة .
وأما قول المصنف « وقد يسدّ مسدّ الجواب خبر ما قبل الشّرط » فقد تقدم من كلام المصنف في شرح الكافية ما
يغني عن ذكر ذلك هنا ، غير أن في قوله « وقد يسدّ مسدّ الجواب خبر ما قبل الشّرط » وذلك كقوله وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ ( 3 ) فيه بحث وهو أن يقال : مقتضى كلامه أن لَمُهْتَدُونَ الذي هو الخبر هو الذي سد مسدّ الجواب ، ولا شك أن الذي سد مسدّ الجواب إنما هو الجملة بتمامها لأن الفائدة إنما تتم بذكرها ، والحق أن الذي سد مسدّ الجواب إنما هو وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ والجملة السادة متقدمة على الشرط ، ثم بعد تقديمها اعترض بجملة الشرط بين المبتدأ والخبر . ونظير الحذف في قول القائل :
4051 - وإنّي متى أشرف من الجانب الّذي . . . به أنت من بين الجوانب ناظر ( 4 )
قول القطامي ( 5 ) : -
هامش
( 1 ) انظر التذييل ( 6 / 871 ، 872 ) .
( 2 ) انظر التذييل ( 6 / 872 ) .
( 3 ) سورة البقرة : 70 .
( 4 ) سبق شرحه والتعليق عليه .
( 5 ) في ديوانه ( ص 25 ) . والقطامي : عمير بن شبيم بن عمرو بن عباد ، من بني جشم بن بكر أبو سعيد التغلبي الملقب بالقطامي ، شاعر غزل فحل ، كان من نصارى تغلب في العراق وأسلم ، و « القطامي » بضم القاف وفتحها انظر ترجمته في الشعر والشعراء ( ص 727 - 730 ) والمؤتلف والمختلف للآمدي ( ص 166 ) والأعلام ( 5 / 88 ، 89 ) .