. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
4057 - لئن كان ما حدّثته اليوم صادقا . . . أصم في نهار القيظ للشّمس باديا
وأركب حمارا بين سرج وفروة . . . وأعر من الخاتام صغرى شماليا ( 1 )
فثبتت المزية للشرط من ثلاثة أوجه :
أحدها : لزوم الاستغناء بجوابه عند تقدم ذي خبر .
والثاني : لزوم الاستغناء بجوابه عند تقدمه وعند تقدم ذي خبر .
والثالث : جواز الاستغناء بجوابه عند تأخره وعدم تقدم ذي خبر .
قال ( 2 ) : ثم قلت - يعني في النظم :
وبجواب لو ولولا استغنيا . . . حتما إذا ما تلوا أو تنليا
فنبهت بذلك على قول الشاعر :
4058 - فأقسم لو أبدى النّديّ سواده . . . لما مسحت تلك المسالات عامر ( 3 )
المسالات : جمع مسالة وهي : جانب اللحية ، وعلى نحو قول الآخر :
- والله لولا الله ما اهتدينا . . . ولا تصدّقنا ولا صلّينا ( 4 )
انتهى .
وقد تقدم في باب « القسم » مباحث تتعلق بما ذكرناه ، فمن أراد الوقوف عليها فليراجع الباب ( 5 ) . -
هامش
( 1 ) هذان البيتان من الطويل ، والقيظ شدة الحر وباديا من : بدا إذا ظهر الخاتام لغة في الخاتم والشاهد فيه : الاستغناء بجواب الشرط عن جواب القسم المتقدم بدليل جزم « أصم » والبيت الأول في المغني ( ص 236 ) وشرح التصريح ( 2 / 245 ) والخزانة ( 4 / 535 ) ( عرضا ) .
( 2 ) أي العلامة ابن مالك .
( 3 ) هذا البيت من البسيط . الشرح : أبدى فعل ماض من الإبداء وهو : الإظهار ، والندى مجلس القوم ، وسواده أي : شخصه ، وأراد ب عامر قبيلة في قريش .
والمعنى : أن الشاعر يحلف أن الممدوح لو حضر مجلس القوم لما قدر عامر أن يمسحوا شواربهم من هيبته وسطوته على الناس ، والشاهد فيه : الاستغناء بجواب الشرط عن جواب القسم ، فاستغنى بجواب « لو » وهو « لما مسحت » والبيت في العيني ( 4 / 450 ) والأشموني ( 4 / 28 )
واللسان ( سيل ) .
( 4 ) بيتان من الرجز المشطور وهما للصحابي الجليل عبد الله بن رواحة . والشاهد فيها الاستغناء بجواب لولا عن جواب القسم .
( 5 ) راجع باب « القسم » في هذا الكتاب .