تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4380

مساهمون:

ص٤٣٨٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بِآيَةٍ ( 1 ) ، والاستغناء عن الشرط وحده أقل من الاستغناء عن الجواب ، ومنه قول الشاعر : 4042 - فطلّقها فلست لها بكفء . . . وإن لّا يعل مفرقك الحسام ( 2 ) أراد : وإن لا تطلقها يعل مفرقك الحسام ، ومنه قول الآخر : 4043 - متى تؤخذ واقسرا بظنة عامر . . . ولا ينج إلّا في الصّفاد يزيد ( 3 ) أراد : متى تثقفوا تؤخذوا ، ومثال حذف الشرط والجزاء معا قول الراجز : 4044 - قالت بنات العمّ يا سلمى وإن . . . كان فقيرا معدما قالت وإن ( 4 ) أي : قالت : وإن كان فقيرا معدما هويته ورضيته ، وقال السيرافي : يقول القائل : لا آتي الأمير لأنه جائر فيقال : ائته وإن ، ويراد بذلك : وإن كان جائرا فأته . وهذا - أعني حذف الجزأين معا - لا يجوز مع غير « إن » وهو مما يدل على أصالتها في باب المجازاة . ثم قال : وقد يغني عن جواب الشرط خبر ذي خبر متقدم على أداة الشرط ، أو خبر مبتدأ مقدر بعد الشرط ؛ فالأول كقول الله تعالى : وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ ( 5 ) قال الشاعر : 4045 - وإنّي متى أشرف من الجانب الّذي . . . به أنت من بين الجوانب ناظر ( 6 ) وكقول الآخر : -
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 35 ، وتقدير الجواب المحذوف : « فافعل » انظر البيان ( 1 / 320 ) والتبيان ( 492 ) والتذييل ( 6 / 869 ) . ( 2 ) سبق شرحه والتعليق عليه . ( 3 ) هذا البيت من الطويل وهو لقائل مجهول . الشرح : قسرا قهرا وغصبا والظنة - بكسر الظاء - التهمة ، والصّفاد » بكسر الصاد : وهو ما يوثق به الأسير من قدّ وقيد وغل ، يقول : متى أخذتم لا ينج أحد منكم غير يزيد فإنه أيضا يقيد في الصفاد . والشاهد فيه : حذف فعل الشرط ، والتقدير : متى تثقفوا تؤخذوا . والبيت في التذييل ( 6 / 872 ) والعيني ( 4 / 436 ) وشرح التصريح ( 2 / 252 ) والهمع ( 2 / 263 ) . ( 4 ) هذا رجز لرؤبة في ملحقات ديوانه ( ص 186 ) والشاهد فيه حذف الشرط والجزاء جميعا ، والتقدير : وإن كان فقيرا معدما هويته ورضيته . وانظر الرجز في المقرب ( 1 / 277 ) والتذييل ( 6 / 872 ) والمغني ( ص 649 ) وشرح شواهده ( ص 936 ) والعيني ( 1 / 104 ) ، ( 4 / 436 ) . ( 5 ) سورة البقرة : 70 . ( 6 ) هذا البيت من الطويل ، وهو لذي الرمة في ديوانه ( ص 41 ) ومعناه : هل يجزي نظري إليك في كل جهة كنت فيها ؟ أي هل تنظرين إليّ كذلك أو هل تجزينني على هذه المحبة . والشاهد فيه على أن -