. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
موصولا أو عاملا في الأسماء كحروف الجر ، فإن تعلقت بفعل أجنبي عن الشرط والجزاء رجعت إلى الوصل نحو : أتصدّق على من يسأل وأدعو من يسمع فيجيب ، فإن كان المجرور في موضع خبر محذوف فمن جعل العامل فعلا أو اسم فاعل منع الشرط ، ومن جعله نفس الخبر أجاز نحو : زيد في أي مكان يكون أكون أو في [ أي ] مكان يكن أكن ، وإن تعلق بالجزاء بطل الشرط نحو : بمن تمرّ أمرّ أو بفعل الشرط جاز بقاء الشرط ، فإن شغلت كلا من الفعلين بضمير نحو : بمن تمرر به أمرر به فالوصل والشرط ، ولا بد لحرف الجر الداخل على اسم الشرط إذا ذاك إضمار فعل يتعلق به التقدير : بمن تمرر أمرر به ، وإن حذفت الضمير منهما تعلق بأحدهما ، فإن كان بالفعل الذي يليه فالجزم ، أو بالفعل مقدر جزاء فالوصل ، وحذفه من هذا ضعيف ، ويضعف إن اختلف نحو : بمن تمرّ أنزل ، وكحرف الجر الاسم الذي يضاف إلى اسم الشرط ، فإن عمل فيه الجزاء رفعت ، أو الشرط جزمت ، أو غير ذلك فلا بد أن يكون جملة ، فإن شاركت الشرط في معناه فلا تدخل على جملة الشرط ك « إذا » و « لمّا » و « لو » وإن لم تشارك وشأنه أن يغير لفظ ما دخل عليه إلى لفظ آخر كالنهي ، واعتمد عليه حرف جواب الشرط إلى نفسه أو معتمدا على غيره فالشرط على ما كان عليه ، أو شأنه أن لا يغير وهو مخصوص ببعض الجمل أو أكثرها نحو المختص بالجمل الابتدائية ك « إنّ » وأخواتها إذا كفّت و « لام » الابتداء ، و « لكن » المخففة ، و « ما » التميمية ، و « أمّا » ، و « لولا » ، والظروف المضافة إلى الجمل نحو « إذ » و « إذا » الفجائية و « حيث » ، ونحو المختصة بالفعلية كالظروف غير اللازمة للإضافة إذا أضيفت نحو « حين » و « يوم » ونحوه ، فالمختصة بالاسمية الوجه أن لا تدخل عليها ، فإن دخلت كانت موصولة ويصير الفعل إلى الصلة ، وأجاز المبرد ( 1 ) في هذا كله أن تدخل على الشرط ، وقد أجازه سيبويه ( 2 ) على ضعف ، وأحسن ما يجوز ذلك فيه في الأسماء المبتدأة ثم تحمل عليه « إن » فإن كان مما لا يجوز الإضمار بعده مبتدأ جاز الشرط مطلقا ، والمضاف إلى الفعلية بمنزلة ما تقدم ، ويجوز فيه ما جاز في تلك على ضعف ، وغير المخصوص -
هامش
( 1 ) انظر التذييل ( 6 / 868 ) .
( 2 ) انظر الكتاب ( 3 / 80 - 82 ) والتذييل ( 6 / 868 ) .