تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4379

مساهمون:

ص٤٣٧٩

[ حذف الشرط أو الجواب أو هما معا ]

قال ابن مالك : ( ويحذف الجواب كثيرا لقرينة ، وكذا الشّرط ، ويحذفان بعد إن في الضّرورة ، وقد يسدّ مسدّ الجواب خبر ما قبل الشّرط ) .
شرح
وإن قمت ، واضرب زيدا وإن أحسن إليك ، إنما هي للعطف لكنها لعطف حال على حال محذوف يتضمنها الكلام السابق تقديره : أقوم على كل حال وإن قمت ، واضرب زيدا على كل حال وإن أحسن إليك أي : وفي هذه الحال » انتهى . وهذا الذي قاله الشيخ هو الظاهر ، بل هو الحق ولا يجوز العدول عنه ، ولك أن تقدر الحال المحذوفة في نحو : اضرب زيدا وإن أحسن إليك غير ذلك فيكون التقدير : اضرب زيدا إن أساء إليك وإن أحسن إليك ، ولا شك أن الضرب لزيد مع إحسانه فيه منافاة بخلاف الضرب له مع إساءته ، فإذا أثبت حكم مع ما ينافيه كان إثباته مع ما يناسبه أولى وأحرى ، والمعنى يرجع إلى : اضرب زيدا على كل حال ، لكن في التقدير الذي ذكرنا من المبالغة في طلب الضرب مثلا ما ليس في هذا التقدير . وإنما ساغ وقوع الجملة المصدرة بأداة الشرط حالا في الأمثلة التي ذكرناها لما تقدم ذكره في باب « الحال » . لم يشرح الإمام بدر الدين من هذا الموضع إلى قوله « خلافا لبعضهم » قال الشيخ ( 1 ) : « وذلك نحو سبعة سطور من أصل كتابي ، بل وجد بياض معدّ لأن يشرح » انتهى . قال ناظر الجيش : وأنا أذكر كلام المصنف في شرح الكافية أولا ، ثم أذكر كلام الشيخ ثانيا . قال المصنف ( 2 ) رحمه الله تعالى : والاستغناء عن جواب الشرط للعلم به كثير ومنه قوله تعالى : أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ ( 3 ) وقوله تعالى : وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ فَتَأْتِيَهُمْ -
هامش
( 1 ) انظر التذييل ( 6 / 869 ) . ( 2 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 3 / 1609 ) . ( 3 ) سورة يس : 19 ، وتقدير الجواب : أئن ذكرتم تلقيتم التذكير والإنذار بالكفر والإنكار . انظر البيان للأنباري ( 2 / 292 ) وقال العكبري في التبيان ( ص 1079 ) : « تقديره : إن ذكرتم كفرتم ونحوه » ، وقال أبو حيان في التذييل ( 6 / 869 ) : « تقديره - والله أعلم - تطيرتم » .