. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
تقديره : ولكن أنا متى ، ولا يجوز في « متى » ولا غيرها من الظروف أن توصل بالفعل كما توصل « من » و « ما » و « أىّ » ، ولا تقع في شيء من الصورر المذكورة إلا على تقدير مبتدأ قبلها .
السابعة : أن تقع بعد « إذا » المفاجأة غير مضمر بعدها مبتدأ كقولك : مررت به فإذا من يأتيه يعطيه بالرفع ، لأنك لم تضمر قبل « من » مبتدأ فتعين أن تكون موصولة لأن « إذا » المفاجأة لا تدخل على الشرط والجزاء ، ولك أن تضمر قبل « من » مبتدأ ، وتجزم قال سيبويه ( 1 ) : « وإن شئت جزمت لأن الإضمار يحسن هنا ألا ترى أنك تقول : مررت به فإذا أجمل الناس ، ومررت به فإذا أيّما رجل ، فإذا أردت الإضمار فكأنك قلت : مررت به فإذا هو من يأته يعطه ، فإن لم تضمر وجعلت إذا تلي « من » فهي بمنزلة « إذ » لا يجوز فيها الجزم » انتهى كلامه رحمه الله تعالى .
وبعد ذلك لا بد من الإشارة إلى أمور :
منها : أن المصنف ( 2 ) قد ذكر أن أداة الشرط لها صدر الكلام ، وهذا هو الذي عليه جمهور البصريين ، فحكمها في الصدارة حكم أدوات الاستفهام وحكم « ما » النافية ومقتضى إجازة الكوفيين والمبرد وأبي زيد تقديم الجواب عليها أن لا يكون لها الصدر قال الشيخ ( 3 ) : ذكر المصنف مذهبين :
أحدهما : أنه يجوز تقديم جواب الشرط عليه .
والثاني : المنع ، قال : وترك مذهبين آخرين :
أحدهما : مذهب المازني ( 4 ) وهو أنه إن كان ماضيا فلا يجوز تقديمه ، وإن كان مضارعا جاز .
والثاني : مذهب بعضهم وهو أنه يجوز تقديم الجزاء فيما كان الشرط فيه ماضيا أو كانا معا ماضيين ، قال : فصارت المذاهب في المسألة أربعة ، قال : فأما من منع ( 5 ) وجعل المتقدم في نحو : أقوم إن قمت هو دليل الجواب فاستدل بعدم جزمه ، -
هامش
( 1 ) انظر الكتاب ( 3 / 76 ) وقد نقله عنه بتصرف .
( 2 ) انظر التذييل ( 6 / 850 ) .
( 3 ) انظر التذييل ( 6 / 850 ، 851 ) .
( 4 ) انظر الهمع ( 2 / 61 ) .
( 5 ) وهم جمهور البصريين .