. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ومثله قول الآخر :
3939 - لا أعرفن ربربا حورا مدامعها . . . مردّفات على أحناء أكوار ( 1 )
وقد فصل بين « لا » ومجزومها في الضرورة كقول الشاعر :
3940 - وقالوا أخانا لا تخشّع لظالم . . . عزيز ولا ذا حقّ قومك تظلم ( 2 )
أراد : ولا تظلم ذا حق قومك ، وهذا رديء ؛ لأنه شبيه بالفصل بين الجار والمجرور .
هذا آخر كلامه على « اللام » و « لا » وقد تضمن ما تضمنه من بيان متن الكتاب - أعني التسهيل - شرحا وتعليلا ، ولكنا نشير إلى التنبيه على ما لم يتضمنه كلامه في الشرح المذكور فمن ذلك : أنه أشار بقوله في اللام : ( وفتحها لغة ) ، إلى ما ذكره الفراء عند كلامه على قوله تعالى : وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ ( 3 ) قال ( 4 ) : بنو سليم يفتحون لام الأمر نحو : ليقم زيد .
ومنه : أن قوله : ( وتلزم في النّثر في فعل غير الفاعل المخاطب ) يشمل فعل ما لم يسمّ فاعله مطلقا أي سواء أكان لمخاطب أم متكلم أم غائب ، وفعل الفاعل المتكلم وحده أو مشاركا ، وفعل الفاعل الغائب ف « اللام » في كل هذا واجبة الذكر ، أما فعل أمر الفاعل المخاطب ، فالغالب خلوه منها ومن حروف المضارعة كما أشار إليه .
وأما قوله : ( خلافا لمن أجاز حذفها في نحو : قل له ليفعل ) فلا شك أن هذا الكلام يناقض ما ذكره في شرح الكافية ، وقد [ 5 / 144 ] قرر الإمام بدر الدين ( 5 ) -
هامش
- كثير الأكل جدّا ، وهو بضم الجيم ، الأكول الواسع البطن .
والشاهد فيه دخول « لا » الناهية على فعل المتكلم في قوله : « فلا نعد » وهو نادر ؛ لأن المتكلم لا ينهى نفسه إلا على المجاز تنزيلا له منزلة الأجنبي ويجوز أن تكون دعائية كما في المغني ، والبيت في المغني ( ص 247 ) وشرح شواهده ( ص 633 ) ، وأمالي الشجري ( 2 / 226 ) ، والعيني ( 4 / 420 ) ، وشرح التصريح ( 2 / 246 ) .
( 1 ) سبق شرحه .
( 2 ) هذا البيت من الطويل لقائل مجهول .
والشاهد فيه : الفصل بين « لا » ومجزومها « تظلم » أراد : ولا تظلم ذا حق قومك ، وهو ضرورة . وانظر البيت في الهمع ( 2 / 56 ) ، والدرر ( 2 / 7 ) ، والأشموني ( 4 / 4 ) .
( 3 ) سورة النساء : 102 .
( 4 ) انظر : معاني القرآن ( 1 / 285 ) ، وعبارته : وبنو سليم يفتحون اللام إذا استؤنفت فيقولون : « ليقم زيد » .
( 5 ) انظر : شرح التسهيل لبدر الدين ( 4 / 58 ) .