. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أو « واو » ، وتسكين هذه « اللام » بعد « الفاء » و « الواو » أكثر من تحريكها ، ولذلك أجمع القراء ( 1 ) على التسكين فيما سوى وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا ( 2 ) ، ( وليتمتّعوا ) مما ولي « فاء » أو « واوا » كقوله تعالى : وَلْيُؤْمِنُوا بِي ( 3 ) وكقوله تعالى : فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ( 4 ) وكقوله تعالى :
فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا ( 5 ) وكقوله تعالى : وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً ( 6 ) ، وقد تسكن هذه « اللام » بعد « ثم » نحو : ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ( 7 ) وهي قراءة ( 8 ) قنبل وأبي عمرو وابن عامر وورش ، ويقل دخول هذه « اللام » على فعل فاعل مخاطب استغناء بصيغة « أفعل » ومن ذلك على قلته قراءة ( 9 ) عثمان وأبي وأنس رضي الله تعالى عنهم : فبذلك فلتفرحوا ( 10 ) وقول النبي صلّى الله عليه وسلّم : « لتأخذوا مصافكم » ( 11 ) ، والكثير دخولها على فعل ما لم يسمّ فاعله مطلقا نحو : لتعن بحاجتي وليزه زيد علينا ( 12 ) ، ومن دخولها على المضارع المسند إلى المتكلم قوله -
هامش
( 1 ) انظر الكشف ( 2 / 116 ، 117 ) وقرأ ابن ذكوان ( وليوفوا ، وليطوفوا ) بكسر اللام فيهما ، وانظر الإرشادات الجلية ( 2 / 3 ) .
( 2 ) سورة الحج : 29 .
( 3 ) سورة البقرة : 186 .
( 4 ) سورة البقرة : 282 .
( 5 ) سورة النساء : 102 .
( 6 ) سورة النساء : 9 .
( 7 ) سورة الحج : 29 .
( 8 ) في الكشف ( 2 / 116 ) : قرأ ورش وأبو عمرو وابن عامر : ( ثم ليقطع ) بكسر اللام وأسكن الباقون ، ومثله في : ( ثم ليقضوا ) ، غير أن قنبلا معهم على الكسر ، وانظر الإرشادات الجلية ( ص 312 ) ، وعلى هذا فنسبة تسكين « اللام » بعد « ثم » لقنبل وأبي عمرو وابن عامر وورش غير
صحيحة ؛ لأن المنسوب لهم قراءة الكسر كما رأينا .
( 9 ) ذكر ابن السراج في الأصول ( 2 / 146 ) أنها قراءة النبي صلّى الله عليه وسلّم ، والأنباري في الإنصاف ( ص 524 ) ، والزمخشري في المفصل ( ص 257 ) ، وانظر معاني القرآن للفراء ( 1 / 469 ) ، والكشف ( 1 / 520 ) .
( 10 ) سورة يونس : 58 .
( 11 ) في صحيح مسلم ( 2 / 943 ) لتأخذوا مناسككم ، وقد أورد ابن الشجري في أماليه هذا الحديث بالرواية التي ذكرها العلامة ابن مالك . انظر : أمالي الشجري ( 2 / 112 ، 218 ) ، وشرح الرضي ( 2 / 252 ) ، والمغني ( ص 224 ) .
( 12 ) انظر : فصيح ثعلب ( ص 17 ) ، والحجة لابن خالويه ( ص 182 ) ، واللسان « نا » .