. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بحاجتي وليزه زيد علينا ( 1 ) ، فاللام في كل هذا واجبة الذكر ولا يجوز حذفها في مثله إلا في الشعر فإنه محل الاختصار والتغيير فيجوز فيه حذف اللام وجزم الفعل بها مضمرة لاضطرار ودونه ، فالأول كقول الشاعر :
3942 - فلا تستطل منّي بقائي ومدّتي . . . ولكن يكن للخير منك نصيب ( 2 )
أراد : ليكن للخير منك نصيب ولكنه اضطر فحذف ( 3 ) .
والثاني كقول الآخر :
3943 - على مثل أصحاب البعوضة فاخمشي . . . لك الويل حرّ الوجه أو يبك من بكى ( 4 )
لتمكنه من أن يقول : وليبك من بكى ، ومثله قول الآخر :
3944 - قلت لبوّاب لديه دارها . . . تيذن فإنّي حمؤها وجارها ( 5 )
لأنه لو لم يؤثر الجزم باللام المحذوفة لقال : إيذن بلفظ الأمر ، فأما قول الشاعر ( 6 ) :
3945 - محمّد تفد نفسك كلّ نفس . . . إذا ما خفت من شيء تبالا ( 7 )
فليس يثبت لجواز أن يكون أراد : تفدي نفسك على الخبر ، ولكن حذف الياء تخفيفا كما حذفوا من : كرامي الأيد يريدون : الأيدي ، وكذا ما أنشده الفراء ( 8 ) :
3946 - من كان لا يزعم أنّي شاعر . . . فيدن منيّ تنهه مني المزاجر ( 9 )
-
هامش
( 1 ) انظر : شرح ابن الناظم ( ص 690 ) .
( 2 ) سبق شرحه .
( 3 ) انظر معاني الفراء ( 1 / 160 ) .
( 4 ) ،
( 5 ) سبق شرحه .
( 6 ) نسب للأعشى وليس في ديوانه ، ولحسان بن ثابت وليس في ديوانه أيضا ، ونسب لأبي طالب عن النبي صلّى الله عليه وسلّم .
( 7 ) هذا البيت من الوافر ، والتبال : الفساد ، وقيل : الحقد والعداوة .
والشاهد في « تفد » حيث حذف منه لام الأمر وبقي عملها إذ أصله : لتفد ، وهذا ما عليه سيبويه وأكثر النحويين ، ولكن الإمام بدر الدين جعل
هذا من قبيل الخبر وأصله : تفدي ثم حذفت الياء تخفيفا .
والبيت في الكتاب ( 3 / 8 ) ، والمقتضب ( 2 / 130 ) ، وأمالي الشجري ( 1 / 375 ) ، والإنصاف ( ص 530 ) ، وابن يعيش ( 7 / 25 ، 60 ، 62 ) ، ( 9 / 24 ) ، والمقرب ( 1 / 272 ) .
( 8 ) انظر : معاني القرآن ( 1 / 160 ) .
( 9 ) سبق شرحه .