. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
4038 - إنّ من لام في بني بنت حسّا . . . ن ألمه وأعصه في الخطوب ( 1 )
وقال أمية بن أبي الصلت :
4039 - ولكنّ من لا يلق أمرا ينوبه . . . بعدّته ينزل به وهو أعزل ( 2 )
قال سيبويه ( 3 ) : فزعم الخليل أنه إنما جازي حيث أضمر الهاء وأراد : إنّه ولكنّه .
الخامسة : أن تقع بعد « كان » أو إحدى أخواتها كقولك : كان من يأتيني آتيه ، وليس من يأتيني آتيه ( 4 ) ، فترفع بعد « كان » و « ليس » كما ترفع بعد « إنّ » وأخواتها ، ويجوز الجزم على أن يضمر في « كان » ضمير الشأن فتقول : كان من يأتني آته ، وليس من يأتنا نحدّثه ( 5 ) ، لأنك جعلت الجملة خبرا فجاز على حد قولك : كنت من يأتني آته ، ولست من يأتني أحدّثه .
السادسة : أن تقع بعد « لكن » المخففة غير مضمر بعدها مبتدأ كقولك : ما أنا ببخيل ولكن من يأتيني أعطيه ، فترفع لأنك لما لم تضمر قبل « من » مبتدأ وجب أن تكون موصولة ، لأن « لكن » لا تدخل على الجملة الشرطية ، ولك أن تجزم على جعل « من » الشرطية وإضمار مبتدأ قبلها كما أضمر بعد « لكن » في غير ذلك نحو :
ما زيد عاقلا ولكن أحمق ، فتقول : ما أنا ببخيل ولكن من يأتني أعطه ( 6 ) كما قال :
ولكن متى يسترفد القوم أرفد ( 7 )
-
هامش
( 1 ) هذا البيت من الخفيف قاله الأعشى من قصيدة يمدح فيها أبا الأشعث بن قيس الكندي ، وحسان أحد تبايعة اليمن . والشاهد فيه : جعل « من » للجزاء مع إضمار المنصوب ب « إنّ » ضرورة ، ولذلك جزم « ألمه » في الجواب ، والبيت في الكتاب ( 3 / 72 ) وأمالي الشجري ( 1 / 295 ) والإنصاف ( ص 180 ) والمغني ( ص 605 ) وشرح شواهده ( ص 24 ) وديوانه ( ص 27 ) .
( 2 ) هذا البيت من الطويل ، والأعزل الذي لا سلاح معه يقول : من لم يستعد لما ينوبه من الزمان قبل نزوله بساحته ، نزلت به الحوادث فضعف عن تحملها . والشاهد فيه جعل « من » للجزاء مع إضمار المنصوب ب « لكنّ » للضرورة . والبيت في الكتاب ( 3 / 73 ) وأمالي الشجري ( 1 / 295 ) والإنصاف ( ص 181 ) والمغني ( ص 239 ) وشرح شواهده ( ص 702 ) . وديوانه ( ص 46 ) .
( 3 ) انظر الكتاب ( 3 / 73 ) .
( 4 ) انظر الكتاب ( 3 / 71 ) .
( 5 ) انظر الكتاب ( 3 / 72 ) .
( 6 ) انظر الكتاب ( 3 / 77 ) .
( 7 ) سبق شرحه والتعليق عليه ، والشاهد فيه هنا حذف المبتدأ بعد « لكن » ضرورة والمجازاة ب « متى » بعدها ، والتقدير : ولكن أنا متى أسترفد أرفد .