تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4842

مساهمون:

ص٤٨٤٢

[ كيفية جمع العلم المرتجل والمنقول ]

قال ابن مالك : ( فصل يجمع العلم المرتجل والمنقول من غير اسم جامد مستقرّ له جمع جمع موازنه أو مقاربه من جوامد أسماء ( 1 ) الأجناس الموافقة له في تذكير وتأنيث ) .
شرح
- فالخلاصة : أن اسم الجمع قد يأتي لا مفرد له كقوم ورهط ، وقد يأتي له مفرد وأنواعه كثيرة ، ذكرها ابن مالك بأوزانها المختلفة وأمثلتها المتعددة ، وخالف بذلك غيره كما بينا من أن الفراء يجعلها جميعا من الجموع ، والأخفش يرى أيضا أنها جمع ؛ لأن لها مفردا ، ولكن ابن مالك نظر إلى أنها لم ترد على وزن الجمع ، وأنها تصغر على لفظها كالمفرد ، ويعود الضمير عليها مذكرا ، فسار بذلك طريق سيبويه في الكتاب ، وهو أسلم الطريق ؛ لاعتماده على الوارد من كلام العرب ، وقد أسلفنا ذلك ووضحناه سابقا ؛ وبذلك ظهر الفرق بين اسم الجمع واسم الجنس ( 2 ) . الشّرح : يشير بهذا الكلام إلى جمع العلم ، سواء أكان مرتجلا ( 3 ) : وهو ما لم يسبق له استعمال قبل العلمية في غيرها مثل سعاد ، وزينب وأدد ، والمنقول : ما نقل من غيره صفة كحامد أو فعل كشمّر أو مصدر كفضل ونحو ذلك ؛ فيجمع ما سبق جمع موازنه ؛ فتجمع زينب على زيانب ؛ وأدد إدّان ، وفي نغر نغران ، وهو طير كالعصافير حمر المناقير ، وفي سعاد أسعد ، وكراع أكرع ، وفي حامد علما حوامد ، وفي حائط حوائط ، وفي ضرب علما أضراب ، ومثال المقارب كقولك : في زينب زيانب ، وأرنب أرانب ، وقوله : ( في تذكير ( 4 ) وتأنيث ) يفيد أن العلم المرتجل والمنقول إن كانا لمذكر جمعا جمع اسم الجنس المذكر ؛ وإن كانا لمؤنث جمعا جمع اسم الجنس المؤنث .
هامش
- لا يزال باقيا في الأرض لا يذهب ، وجمعه عرى ويشبه به النبيل من الناس . ( 1 ) في نسخة : من جوامد الأسماء . التسهيل ( ص 281 ) . ( 2 ) انظر الكافية الشافية ( 4 / 1884 ) . ( 3 ) انظر المساعد ( 3 / 480 ، 481 ) ، والشرح الكبير لابن عصفور ( ص 544 ) . ( 4 ) انظر الكافية الشافية ( 4 / 1886 ) .