تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4844

مساهمون:

ص٤٨٤٤

[ حكم تثنية المركب وجمعه ]

قال ابن مالك : ( ويستغنى عن التّثنية والجمع بخلف في نحو : « سيبويه » وبعلبك . وباتّفاق في الجملة وشبهها ؛ بأن يضاف إليه « ذو أو ذات » مثنّى أو مجموعا ، وكذلك المعرب بإعراب المثنّى والمجموع على حدّه ( 1 ) ، إلّا ما ندر كاثنين ( 2 ) وأثانين ، ويتحيّل لما أوهم جمعه في وجه يلحقه بنظير ) .
شرح
الشّرح : يثنى المفرد والجمع بعلامتهما المعروفة ، ففي التثنية بالألف والنون رفعا ، وبالياء والنون نصبا وجرّا ، نحو : جاء الطالبان ، وشاهدت الطالبين ، وسلمت على الرّجلين ، والجمع بحده بالواو والنون رفعا في جمع المذكر نحو سافر المحمدون ، وبالياء والنون نصبا وجرّا ، نحو : سلمت على المحمدين ، وأبصرت المخلصين ، وهنا يتكلم ابن مالك عن حكم تثنية المركب المزجي سواء أكان مختوما بويه ، أو غير مختوم بها ، نحو : سيبويه وبعلبك ؛ وفيه خلاف فاختار ابن عصفور المنع ، واختار الحضراوي ، وابن أبي الربيع وغيرهما الجواز فيهما ، وذكر اتفاق العلماء في جواز تثنية وجمع الجملة وشبهها مثل : تأبط شرّا ، وبرق نحره ، ونحو ذلك ، فيضاف إلى ما سبق ( ذو أو ذات ) مثنى ذوا للمذكر ، وذواتا للمؤنث وذوو في الجمع ، وذوات في جمع المؤنث تقول : جاءني ذوا سيبويه ، وللمؤنث : ذواتا سيبويه ، وفي الجمع : ذوو سيبويه ، وذوات سيبويه ، وكذا الباقي . وكذلك تنقل بالمثنى المعرب بالحروف وجمع المذكر ؛ كذلك تقول : جاءني ذو زيدين وذوو زيدين ؛ إلا ما ورد نادرا كاثنين وأثانين ، وحسنه قليلا ؛ كونه ليس بمثنى ( 3 ) حقيقة ؛ فإذا أوهم أنه جمع ، وتعذر ذلك فيه ، يتخيّل له في وجه يلحقه بنظير ؛ إما بأن يقدر مفردا بوجه من الوجوه أو جمعا لواحد مقدر ، وذلك نحو قولهم : « الفتكرين » وهي الشدائد والدواهي ؛ فإنه يوهم الجمعية ، لكن يمنع فيها أنه يلزم كونه جمعا لفعل ؛ وهو مفقود فيتخرج على أن نونه أصلية ، فيكون وزنه فعلّيلا كقذعميل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أي : يعربان بالحروف . ( 2 ) ثبت هذا الاستثناء في نسخة عليها خطه ؛ فجمعوا اثنين على أثانين ، وهو معرب إعراب المثنى . ( 3 ) أي : ملحق بالمثنى في إعرابه ، وليس له مفرد ، وانظر في ذلك شفاء العليل للسلسيلي ( 3 / 1052 ) . ( 4 ) القصير الضخم من الإبل . اللسان ( 11 / 554 ) .