تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4772

مساهمون:

ص٤٧٧٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
والنّضيضة المطرة القليلة ، وجمع عقاب في القلة : أعقب ، على القياس ؛ لأنّها مؤنثة ، وحكى ابن سيده : أنها قد جمعت على : أعقبة وهو أشذ من أشهب في جمع شهاب ؛ لأن لشهاب وأشهب نظائر يسيرة كغراب وأغرب ، ومكان وأمكن ، ولا نظير لعقاب وأعقبة فيما أعلم ، ثم قال : وفعلة في مواردها كلّها مقصورة على السّماع ؛ لأن كل واحد جمع عليه ، فلعل النظير نحو : صبي وصبية وخصيّ وخصية ، وفتى وفتية ، وولد وولدة ، وشيخ وشيخة ، وثور وثيرة ، وغلام وغلمة ، وشجاع وشجعة ، وغزال وغزلة ، وثني وثنية ، وهو أغربها والثّني : الثاني في السيادة ، وأنشد أبو علي في التذكرة : 4246 - طويل اليدين رهطه غير ثنية . . . أشمّ كريم جاره لا يرهّب ( 1 ) وقال أبو علي : ثنية جمع ثني ، وهو مما أتى على فعل صفة كقوم ( 2 ) عدى . انتهى . وقد علم منه أكثر ما في الفصل المذكور ، وقوله : فإن كانت ألفا شذ غيره فيه معتل اللام أو مضاعفا ، يعني به فإن كانت المدة الثالثة ألفا فغير أفعلة فيه شاذ ، إن كان معتل اللام أو مضاعفا وفهم منه أن أفعلة ملتزم في مثل ذلك ؛ فإن ورد منه شيء على غير وزن أفعلة عد شاذّا ، فأما المضاعف فالذي ورد منه قولهم : عنن وحجج في جمعي عنان وحجاج ، وأما المعتل اللام فالذي ورد منه قولهم في سماء : سمي وقياسه أسميّة ، قال الشيخ : وهو مسموع - أيضا - يعني أسمية ، قال : والسماء المجموع سميّا ، إنما يعنون به المطر وهو مذكّر ، وفي فعال المذكر أورده النحويون ، قال الراجز : 4247 - تلفّه الأرواح والسّميّ ( 3 ) -
هامش
( 1 ) من الطويل قائلة الأعشى وجاء في الديوان برواية ( يرهق ) والقصيدة قافيّة ، قالها في مدح المحلق مطلعها : أرقت وما هذا السّهاد المؤرّق . . . وما بي من سقم وما بي معشق وكذا جاءت في لسان العرب ( ثني ) ، ولكن ابن مالك جاء برواية : لا يرهّب في شرح التسهيل ، وشرح الكافية ، وشرح عمدة الحافظ ورهط الرجل : قومه المقربون والثّنيان : الذي يكون دون السّيد في المرتبة ، والجمع ثنية ، وفلان ثنية أهل بيته أي أرذلهم ، وانظر شرح الكافية ( 4 / 1826 ) ، والمساعد ( 3 / 413 ) واللسان ( ثني ) . ( 2 ) شرح الكافية ( 4 / 1823 ) وما بعدها والعبارة منقولة بتصرف . ( 3 ) هو العجاج ونسبة في اللسان ( سما ) إلى رؤبة وأورده برواية . تلفه الأرواح . وذكر أن الجوهري أورده برواية : تلفّه الرّياح . . . وبعده : في دفء أرطاة لها حنيّ . -