. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
قياسيّ فالقياسي : ما كان لأفعل مقابل فعلاء ، ولفعلاء مقابل أفعل كأحمر وحمراء ، ولأفعل لا فعلاء له لعدم القبول في الخلقة ، كأكمر وهو العظيم الكمرة وهو : رأس الذكر ، أو لعدم الاستعمال كرجل ألي وهو العظيم الألية ، ولفعلاء لا أفعل له لعدم القبول في الخلقة ، كالعفلاء وهي المرأة التي في رحمها صلابة تعسر ( وطأها ) ، أو لعدم الاستعمال كامرأة عجزاء وهي العظيمة العجيزة ، فيطّرد فعل في هذا النوع كما يطرد في النوع الآخر ، وتكسر فاء فعل في جمع ما ثانيه ياء كأبيض وبيض ( 1 ) . انتهى . ومخالفة كلامه هذا لما ذكره في التسهيل ظاهرة ؛ فإنه قال في التسهيل : إن المانع من التقابل بين أفعل وفعلاء إذا كان الاستعمال خاصة كان فعل محفوظا فيهما ، وفي الشرح سوّى بين ما كان المانع فيه من التقابل الخلقة ، وما كان المانع فيه الاستعمال ؛ لأنه جمع بينهما في الذكر ، وقال : فيطرد فعل في هذا النوع كما يطرد في النوع الآخر ، عنى بهذا النوع القسمين المذكورين وبالنوع الآخر ما كان بين أفعل وفعلاء فيه تقابل كأحمر وحمراء ، ومثل أكمر في الانفراد بالمذكر ، آدر ، وأغزل ، وأقلف ومثل عقلاء في الانفراد بالمؤنث رتقاء وعذراء ، وأشار بقوله : ويجوز في الشعر إن صحت لامه أن تضم عينه ، ما لم تعتل أو تضاعف إلى أنهم إذا اضطروا إلى تحريك العين ، وكان الاسم صحيح اللام ، ولم يكن معتل العين ولا مضاعفها حركوها بالضم ، وأنشد في شرح الكافية قول الشاعر :
4249 - جرّدوا منها ورادا وشقر ( 2 )
وقول الآخر :
4250 - طوى الجديدان ما قد كنت أنشره . . . وأخلفتني ذوات الأعين النّجل ( 3 )
-
هامش
( 1 ) شرح الكافية ( 4 / 1828 ) .
( 2 ) عجز بيت من المديد لطرفة بن العبد ، وصدره :
أيّها الفتيان في مجلسنا
جردوا الخيل : ألقوا عنها جلالها وأسرجوها استعدادا للقتال الورّاد : الخيول لونها بين الأشقر ، والأحمر ، والأسود ، والشاهد فيه تحريك الوسط في قوله : شقر ، وهذا خاص بالشعر . راجع ابن يعيش ( 5 / 60 ) وديوانه ( ص 70 ) ، وشرح الكافية ( 4 / 1830 ) .
( 3 ) من البسيط من قصيدة نسبها القالي في أماليه ( 1 / 259 ) إلى أبن سعيد المخزومي ، ورواه السيوطي في الهمع برواية ( وأنكرتني ) في مكان ( وأخلفتني ) ، طوى الشيء : ضم بعضه على بعض . الجديدان : -