تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4601

مساهمون:

ص٤٦٠١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
صاحب « الغرة » وهو كلام مختصر واف بالمقصود . وقد ختم الشيخ الكلام على هذا الباب بمسائل منثورة : منها ( 1 ) : « إذا أخبرت عن « الياء » من : ضربي زيدا قائما قلت : الذي ضربه زيدا قائما أنا ، وعن « زيد » قلت : الذي ضربته أو ضربي إيّاه قائما زيد ، ولا يجوز أن تخبر عن ضربي ولا عن قائم » انتهى . وعلة ذلك معلومة وهي أن ضمير المصدر لا يعمل والحال لا يكون معرفة . ومنها : « أن الموصولات كغيرها من الأسماء بالنسبة إلى الإخبار بها ، فتقول في الإخبار بالذي من : ضربت الذي ضربته : الذي ضربته الذي ضربته » . ومنها : « أن اسم الاستفهام مختلف في جواز الإخبار عنه : فمنهم من منع ذلك ، وهو القياس - وقد عرفت أن المصنف من المانعين له وذلك لما يؤدي إليه من تأخير ما له الصدر - ومنهم من أجاز ذلك إلا أنه يلزم اسم الاستفهام الصدر فيقول في : أيّهم قائم : أيّهم الذي هو قائم ، وفي : أيّهم ضربت : أيّهم الذي إيّاه ضربت - وقد عرفت أن ابن عصفور يجيز ذلك - قالوا ( 2 ) : وإذا أخبرت عن اسم من جملة الاستفهام صيرت اسم الاستفهام أولا مبتدأ ثم تأتي بالموصول ، ثم بضمير مكانه من الجملة ، ثم بضمير المخبر عنه خبرا عن الموصول فتقول في : أيّهم زيد : أيّهم الذي هو زيد ، الضمير الثاني ضمير زيد خبر للأول ، وزيد خبر الذي ، والجملة خبر أيّهم ، وتقول في الإخبار عن أخيك من قولهم : أيّ رجل كان أخاك : أيّهم الذي هو كأنه أخوك أو إيّاه كان أخوك ، فاسم كان مضمر يعود إلى هو : وهو مضمر أيّ ، فأيّ قيل : مبتدأ أول والذي مبتدأ ثان ، وأخوك خبره ، وهو ضمير أي ضمير أيّ راجع إليه المضمر الفاعل في كان ، والذي وخبره خبر أيّهم . هكذا ذكروا . وقد يقال : إذا قدّم اسم الاستفهام على « الذي » خرج ذلك عن أن يكون إخبارا -
هامش
( 1 ) انظر التذييل ( خ ) ج‍ 5 ورقة 227 . ( 2 ) انظر التذييل ( خ ) ج‍ 5 ورقة 226 .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4601 | ناظر الجيش