. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
هو ، والموصول مخبر عنه ب « الأبواب » ، ولا شك أن هذا يعلم أن الضمير ل « الأبواب » فقد تبين اسم العدد بضمير الجنس كما يتبين بالجنس نفسه .
المتبوعات وتوابعها : أما المنعوت : فقد عرفت أنه يجوز الإخبار به مع نعته فتقول في : مررت برجل عاقل : الذي مررت به رجل عاقل ، والمارّ به أنا رجل عاقل .
وأما المؤكد : فيخبر عنه مع توكيده ، فيقال في : قام زيد نفسه : الذي قام زيد نفسه ، والقائم زيد نفسه ، قالوا : ويقال في : ضربت زيدا نفسه : الذي ضربته نفسه زيد ، ولا يجوز حذف الضمير من « ضربته » ، نص عليه الأخفش ناقلا عن العرب أنهم لا يقولون : الذي ضربت نفسه زيد يريدون : ضربته ، وفي كتاب سيبويه تمثيله وتمثيل الخليل بجواز حذف المؤكد المعطوف عليه يجوّز الإخبار بالمعطوف عليه والمعطوف ، فتقول في : قام زيد وعمرو : الذي قام هو وعمرو زيد ، والذي قام زيد وهو عمرو ، تضع الضمير مكان الذي أخبرت عنه ، وذهب بعضهم إلى أنه لا بد أن تجعله فاعلا فتقدمه وتجعل المعطوف عليه قبل الإخبار معطوفا فتقول : الذي قام هو وزيد عمرو ؛ لأن « الواو » لا تقتضي الترتيب ، والأمر واحد في المعطوف والمعطوف عليه إذا كان العطف [ بالواو ] ( 1 ) فتقدم أيّهما شئت ، واستحسن ابن أبي الربيع هذا المذهب .
فإن كان العطف ب « أو » ففيه الخلاف الذي في « الواو » ، وإن كان ب « أم » لم يجز الإخبار عن شيء منهما ( 2 ) - يعني المعطوف والمعطوف عليه - ، وإن كان ب « الفاء » أو ب « ثم » أو ب « حتى » أو ب « بل » أو ب « لا » أو ب « لكن » كان الضمير في مكان الذي تريد أن تخبر عنه ؛ لئلا ينقلب المعنى فتقول في الإخبار عن « عمرو » من : قام زيد فعمرو : الذي قام زيد فهو عمرو ، وعنه من قولك : قام زيد لا عمرو : الذي قام زيد لا هو عمرو ، وعنه من قولك : ما قام زيد لكن عمرو :
الذي ما قام زيد لكن هو عمرو ، وكذلك بل وحتى ، وتقول : زيد وعمرو قائمان ، فإذا أخبرت عن « زيد » قلت : الذي هو وعمرو قائمان زيد ، أو عن « عمرو » قلت : الذي زيد وهو قائمان عمرو ، أو عنهما معا قلت : اللذان هما قائمان زيد وعمرو ، ويجوز ذلك في العطف ب « ثم » و « الفاء » و « أو » .
وإذا أخبرت عن المبدل منه وهو « زيد » من قولك : قام زيد أخوك ، ففيه -
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق
( 2 ) انظر الهمع ( 2 / 148 ) .