. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ينفصل بعد « إلا » ، وكذلك « لا يكون » وأما « خلا » و « عدا » و « حاشى » إذا نصبت ، فإذا أخبرت عن منصوبها من مثل : قام القوم خلا زيدا ، قلت : الذي قام القوم خلاه زيد » انتهى .
ويقال : إن « خلا » وأختيها قامت في الاستثناء مقام « إلّا » أيضا فكان الواجب أن يؤتى بالضمير بعدها منفصلا كما يؤتى به بعد « ليس » و « لا يكون » .
المجرورات : إن كان الجرّ بحرف لا يجر إلا المضمر جاز الإخبار عن ذلك المضمر ، فتقول في : لولاك لقمت : الذي لولاه لقمت أنت ، وإن كان بحرف يجر المضمر ضرورة لم يجز الإخبار عن ذلك المضمر ، وإن كان لا يجر إلا المظهر لم يجز الإخبار عن ذلك المظهر نحو « ربّ » و « واوها » ، وإن كان يجرهما جاز الإخبار عن مجروره فتقول في الإخبار عن « زيد » من قولك : مررت بزيد : الذي مررت به زيد ، وحذف « به » ضعيف جدّا .
وإن كان المجرور بإضافة جاز الإخبار عن المجرور ، فتقول في الإخبار عن « زيد » من : قام غلام زيد : الذي قام غلامه زيد ، والقائم غلامه زيد ، قالوا : ولا يجوز حذف المضمر إلا أن يكون الاسم قد يقطع عن الإضافة لفظا إذا فهم المعنى ك « كل » فتقول في : مررت بكلّ القوم : الذين مررت بكلّ القوم ، وكذلك بعض . ويجوز التصريح بالضمير وهو الأولى ، فتقول : الذين مررت بكلهم القوم ، واختلفوا في المضمر المجرور من قولك : ويحه رجلا فمن إجاز الإخبار عنه قال :
الذي ويحه رجلا هو ، وحجة المانع : أن ذلك يؤدي إلى وصل الموصول بالدعاء .
وإن كان المجرور بالإضافة « ياء المتكلم » نحو : هذا غلامي فنقول : الذي هذا غلامه أنا ، وقد استضعف أبو عثمان ( 1 ) الإخبار عن « الياء » ، وإن أخبرت في هذه المسألة عن اسم الإشارة ، قلت : الذي ها هو غلامي ذا ؛ لأن حرف التنبيه يدخل على الهمزة ، وإن كان من العدد الذي أضيف إليه مميزه نحو قولك : هذه ثلاثة أبواب ، فتقول : التي هذه ثلاثتها أبواب ، قالوا : وهذا فيه ضعف ، لأن اسم العدد حقّه أن يضاف إلى الجنس ليبينه ، والإضافة إلى المضمر الغائب غير مبينة ، وأقول :
لا يخفى ضعف هذا التعليل لأن الضمير عائد على الموصول الذي هو « التي » فهو -
هامش
( 1 ) أي المازني . انظر الهمع ( 2 / 148 ) .