. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
خلاف ، فمنهم من يبدل من « زيد » ضميرا ويؤخره إلى آخر الكلام ويجعل الآخر بدلا منه ، كما كان على الإخبار فتقول : الذي قام زيد أخوك ، ففي « قام » ضمير يعود على « الذي » و « أخوك » بدل منه و « زيد » خبر « الذي » وبقي التابع تابعا والمتبوع متبوعا ، ومنهم من يخبر عن كل منهما على انفراده ، فيقول إذا أخبر عن المبدل منه : الذي قام أخوك زيد ، ففي « قام » ضمير يعود على « الذي » و « أخوك » بدل منه و « زيد » خبر « الذي » ، وإذا أخبر عن البدل ، قال : الذي قام زيد هو أخوك ، ف « هو » بدل من « زيد » وهو عائد على « الذي » .
قال ابن عصفور ( 1 ) : والصحيح في هذا المذهب الأخير أن تخبر عن الأول الذي هو مبدل منه فتقول : الذي قام هو أخوك زيد ، وتقدر « هو » مطروحا كأنه ليس في الكلام ويحل محلّه « أخوك » بعد أن تقدر : أخوك هو ؛ لئلّا يبقى « الذي » بلا عائد يعود عليه ، فتكون المسألة جائزة ؛ لكونها لم تخل من ضمير يعود على الموصول ، وإن أخبرت عن الثاني الذي هو بدل لم يجز لخلوّ الجملة الأولى من ضمير يعود على الموصول ، ألا ترى أنك لو قلت : الذي قام [ 5 / 228 ] زيد أخوك ، بقيت جملة الصلة بلا عائد على الموصول ، وذلك لا يجوز .
وفي « الغرة » ( 2 ) : « وأما البدل إذا أخبرت عنه في قولك : مررت بأخيك زيد ، فإنك إذا أخبرت عن أخيك ، ففيه قولان :
أحدهما : أن تؤخر البدل والمبدل منه إلى آخر الكلام ، وتقول : الذي مررت به أخوك زيد .
والثاني : أن تؤخر الأخ وحده ، وتجعل زيدا بدلا من ضميره ، فتقول : الذي مررت به زيد أخوك ، وإن أخبرت عن زيد فمن الناس من لا يجيزه لعدم العائد من الأول ومنهم من يجيزه فيقول : الذي مررت بأخيك به زيد ، فإن أخبرت عن الأول باللام قلت على القول الأول : المارّ به أنا أخوك زيد ، وعلى القول الثاني : المارّ به أنا زيد أخوك ، وإن أخبرت عن زيد فالكلام فيه كالكلام في الأول » هذا كلام -
هامش
( 1 ) انظر شرح الجمل ( 2 / 506 ) تحقيق أبو جناح .
( 2 ) الغرة لابن الدهان ، وقد بحثنا في الجزء الموجود من هذا الكتاب بدار الكتب مخطوطا ، وهو الجزء الثاني ، فلم نعثر على هذا الكلام ، وقد نقله عنه الشيخ أبو حيان في التذييل ( خ ) ج 5 ورقة 225 .