تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4604

مساهمون:

ص٤٦٠٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
المذهب الثاني : كالأول إلا أنه يحذف الضمير للطول ، فتقول : الذي ضربت والذي ضربني زيد ، والضارب أنا والضاربي زيد ، وأل لزيد ، وحذف الضمير من اسم الفاعل حملا على الفعل ، والجملتان عندهم كجملة واحدة . المذهب الثالث : أن تدخل الذي أو أل على الجملة الأولى ، وتترك الثانية على حالها فتقول : الذي ضربت وضربني زيد ، والضارب أنا وضربني زيد . واتفقت هذه المذاهب الثلاثة على حذف الخبر من إحدى الجملتين ، وتوفية الأخرى حقّها من المبتدأ والخبر . المذهب الرابع : مذهب المازني ، وهو أن تدخل الموصول على الأول والثاني وتأتي بكل جملة على انفرادها ، وتوفّى حقّها من الخبر والضمير ، وكل جملة منهما قائمة بنفسها فتقول : الذي ضربته زيد ، والذي ضربني زيد ، والضاربة أنا زيد والضاربي زيد ، وردّ ابن السراج هذا ، قال ( 1 ) : لأنه قبل الإخبار جملتان كواحدة بدليل : ضربني وضربته زيد » . انتهى . ولم أتحقق قوله ( 2 ) : « واتفقت هذه المذاهب الثلاثة على حذف الخبر من إحدى الجملتين » ؛ لأنه ليس في قولنا : الذي ضربت وضربني زيد ، والضارب أنا وضربني زيد إلا مبتدأ واحد ، وقد ذكر خبره وهو زيد ، فلا شك أن « زيدا » خبر عن الموصولين المبتدأين المعطوف أحدهما على الآخر وكذا في قولنا : الضارب أنا والضاربي زيد ، « زيد » خبر عن المبتدأين المعطوف أحدهما على الآخر ، كما تقول : الذي أكل والذي شرب زيد ، والآكل والشارب زيد ، ثم إن قولنا : الضارب أنا من هذا التركيب المذكور ليس جملة ، وكذا الضاربي زيد أيضا ، فكيف يقول : على حذف الخبر من إحدى الجملتين ؟ ومنها ( 3 ) : « إذا أخبرت عن التاء من : ضربت وضربني زيد - قلت على مذهب الأخفش : الضارب والضاربة زيد أنا ، وعلى مذهب المازني : الضارب أنا والضاربي زيد ، -
هامش
( 1 ) انظر أصول النحو ( 2 / 315 ) تحقيق د / عبد الحسين الفتلي . ( 2 ) أي قول الشيخ أبي حيان . ( 3 ) انظر التذييل ( خ ) ج‍ 5 ورقة 227 .