. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
في مسألة : مررت برجل قائم أبواه لا قاعدين : إنه شاذ خارج عن القياس ، وقد كان ينبغي أن لا يجوز ، قال : ولكنه
حكي عن العرب وكثر في كلامهم حتّى صار قياسا فيما هو مثله ؛ فلهذا لا يقاس عليه الفعل ، وقال ابن الضائع : هذا شيء يحدث مع أل ولم يكن كلام قبل أل فيه اسم يجوز الإخبار عنه بأل ، ولا يجوز بالذي ، فلا يدخل هذا على من قال : إن كل ما يخبر عنه بأل يخبر عنه بالذي ، ولكن إذا نظرت لما وقعت فيه أل ولا يقع في موضعها الذي كان كذلك » انتهى .
وهذا الذي قاله ابن الضائع هو الحق .
ومنها ( 1 ) :
« أن الإخبار إذا كان عن اسم قد تنازع فيه عاملان ، فيقال : إن اتفق العاملان في العمل نحو : ضربت وأهنت زيدا ، فمذهب أبي الحسن أنك تقول : الذي ضربته وأهنته زيد ، ويجوز حذف الضمير ، وباللام : الضاربة أنا وأهنته زيد ، وإن شئت كررت الموصول فقلت : والمهينه أنا ، ولا بد إذ ذاك من ضمير ثان ، وزعم [ 5 / 229 ] بعضهم أنه لا يجوز الإتيان بالضمير في الصلة الأولى ، فيزول العامل عما كان قبل الإخبار ، هذا مع طول الكلام إذ الجملتان كجملة واحدة ، وقالوا : هذا فاسد لأن الحذف في الصلة لا يجوز إلا بعد الإضمار والحذف قبل الإخبار ، وليس كذلك فاختلفا ، وإن اختلف العاملان في العمل نحو : ضربت وضربني زيد فإذا أخبرت عن « زيد » ففيه مذاهب :
أحدها : مذهب الأخفش : وهو أن تدخل الموصول على الأول والثاني وتستوفي كل جملة عائدها ، وتستوفي إحدى الجملتين خبرها ، وتترك الأخرى لا خبر لها ، فتقول في الذي - يعني في الإخبار بالذي - : الذي ضربته والذي ضربني زيد ، وتقول في أل على إعمال الثاني : الضاربة أنا والضاربي زيد ، والضمير في الجملة الأولى لأنه اسم فاعل جرى على غير من هو له ، لأن الفعل لك والخبر عن زيد ، وأل على هذا المذهب لزيد في الاسمين ، وجاءوا بالضمير لأن الصلة لا تتم إلا بعائد على الموصول . -
هامش
( 1 ) انظر التذييل ( خ ) ج 5 ورقة 226 ، 227 .