. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
قولك : قمت إجلالا لك : الذي قمت له إجلال لك ، وصحح ابن عصفور عدم الجواز ( 1 ) ، وصحح ابن الضائع الجواز ( 2 ) وقال : ليس مفعولا معه ( 3 ) وهو مرفوع ، بل هو اسم يثبت أنه السبب كما تقول : إجلال زيد حملني على القيام له ، وإنما امتنع أن ينتصب لإضماره .
المفعول المطلق : في الإخبار عنه خلاف ، فالمانع يقول : الإخبار عنه لا يفيد ؛ إذ الفعل يعطي ما يعطيه هو ، والمجيز يجيز ذلك إذا كان في الإخبار عنه فائدة ، نحو أن تخبر عن « ضرب » من قولك [ 5 / 226 ] : ضربت زيدا ضربا شديدا ، فتقول :
الذي ضربته زيدا ضرب شديد ، قال ابن عصفور ( 4 ) : والأصح جواز الإخبار عنه إذا كان فيه فائدة ، فالحاصل : أنه إذا كان مؤكدا لا يجوز الإخبار عنه ، وإن كان غير مؤكّد جاز ولا فرق بين الموصوف والمضاف كشرب الإبل من قولك : شربت شرب الإبل ، لأن التخصيص يحصل بالإضافة كما يحصل بالوصف .
المفعول به : إما مفعول واحد ، وإما مفعولان ، وإما ثلاثة مفاعيل ، بحسب الفعل الناصب له ، فإن كان واحدا وذلك نحو : ضربت زيدا ، قلت في الإخبار عنه :
الذي ضربته زيد ، ولك أن تحذف العائد ، وإن كان الإخبار عنه بالألف واللام ، قلت : الضاربة أنا زيد ، ولا يجوز حذف العائد لما عرفت ( 5 ) .
وإن كان مفعولين وهما معمولان لباب « أعطيت » قلت في : أعطيت زيدا درهما : الذي أعطيته درهما زيد ، والمعطيه أنا درهما زيد ، ويجوز حذف العائد على الذي دون العائد على الألف واللام لما عرفت . هذا إن أخبرت عن الأول ، وإن أخبرت عن الثاني قلت : الذي أعطيته زيدا درهم ، والمعطيه أنا زيد درهم ، وإنما قدم الضمير على « زيد » لأنه مهما أمكن أن يؤتى بالضمير متصلا لا يؤتى به منفصلا ، وإنما يجوز تقديم الضمير ووصله بالفعل كما مثل لعدم اللبس ، أما إذا كان لبس فإنه يمتنع التقديم حينئذ ، ويجب أن يذكر الضمير في رتبة الاسم الذي أتي بالضمير -
هامش
( 1 ) قال في شرح الجمل ( 2 / 509 ) : « والصحيح أن الإخبار عن المفعول من أجله لا يجوز » .
( 2 ) انظر شرح الجمل لابن الضائع ( خ ) ج 3 ورقة 9 .
( 3 ) هكذا بالأصل .
( 4 ) انظر شرح الجمل ( 2 / 509 ) .
( 5 ) لقلة طول الصلة .