. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
لا يصاغ منها اسم فاعل » . انتهى .
واعلم أن المصنف لم يقتصر على كون الجملة في الإخبار ب « الألف واللام » فعلية كما فعل غيره ، بل دلّ كلامه لقوله : « إن صدّرت » على أن الشرط أن يكون الفعل مصدّرا ، وكذا قوله في شرح الكافية : « من جملة مصدرة بفعل » وكذا قوله في الألفية :
وأخبروا هنا بأل عن بعض ما . . . يكون فيه الفعل قد تقدّما
ومن ثم قال الشيخ ( 1 ) : « قوله : إن صدّرت [ 5 / 219 ] احتراز من أن لا تصدر به ، فلا يخبر ب « أل » عن عمرو من قولك : زيدا ضرب عمرو إلا أن يتقدم الفعل المصوغ منه اسم الفاعل ، فتدخل عليه أل » . انتهى .
وإذا كان كذلك فالأمور التي تشترط زائدة في الإخبار ب « الألف واللام » تكون أربعة وهي : أن تكون الجملة التي منها ذلك الاسم المخبر عنه فعلية ، وأن يكون الفعل صدرها ، وأن يكون موجبا ، وأن يكون متصرفا .
وأراد المصنف بقوله : مطلقا الإشارة إلى أنه لا فرق بين أن يكون الاسم المخبر عنه ب « الذي » وفروعه من جملة اسمية أو جملة فعلية لصلاحية كل منهما أن يكون صلة ، بخلاف المخبر عنه ب « الألف واللام » كما عرفت ، إلا أن الشيخ قال ( 2 ) :
« وقوله : مطلقا ليس بصحيح لأن أبا الحسن ( 3 ) ذكر موضعا يصح فيه الإخبار بالألف واللام ولا يصح بالذي ،
تقول : قامت جاريتا زيد لا قعدتا ، فإذا أخبرت عن زيد قلت : القائم جاريتاه لا القاعدتان زيد ، ولو أخبرت بالذي فقلت : الذي قامت جاريتاه لا الذي قعدتا زيد لم يجز ، لأنه لا ضمير يعود على الذي من الجملة المعطوفة .
قال ( 4 ) : فثبت أن للألف واللام تصرّفا لا يكون للذي ، لكن تصرف الذي أكثر ، قال : وقد أجاز بعض النحويين : مررت بالذي قام أبواه لا الذي قعدا ، فعلى هذا المذهب يكون قول المصنف : مطلقا - صحيحا .
قال ( 5 ) : وقد ذكر الأخفش ( 6 ) أيضا مسألة أخرى يخبر فيها بأل ولا يجوز الإخبار -
هامش
( 1 ) ،
( 2 ) انظر التذييل ( خ ) ج 5 ورقة 218 .
( 3 ) انظر شرح المرادي على الألفية ( 4 / 300 ) وشرح الأبناسي على الألفية ( 2 / 356 ) .
( 4 ) ،
( 5 ) أي الشيخ أبو حيان .
( 6 ) انظر شرح المرادي على الألفية ( 4 / 300 ) وشرح الأبناسي على الألفية ( 2 / 356 ) .