[ تقديم الموصول وذي الألف واللام مبتدأين ]
قال ابن مالك : ( وذلك بتقديم الموصول مبتدأ ، وتأخير الاسم أو خلفه خبرا ، وجعل ما بينهما صلة عائدا منها إلى الموصول ضمير يخلف الاسم في إعرابه الكائن قبل ، فإن كان الاسم ظرفا متصرّفا قرن الضّمير ب « في » إن لم يتوسع فيه قبل ، فإن كان الموصول الألف واللّام ومرفوع الصلة ضمير لغيرهما وجب إبرازه ) .
شرح
بالذي ، وذلك قولك : المضروب الوجه زيد ، ولا يجوز : الذي ضرب الوجه زيد .
قال ناظر الجيش : لما أنهى الكلام على الشروط المعتبرة في الاسم المخبر عنه شرع في بيان كيفية الإخبار ، فذكر أن الموصول يقدم مبتدأ سواء كان الموصول « الذي » أو أحد فروعه ، أو « الألف واللام » ، ويؤخر الاسم المخبر عنه خبرا ، وإن تعذر تأخيره لكونه ضميرا متصلا ناب عنه خلفه ، وهو الضمير المنفصل ، ويجعل ما بين الموصول الذي هو المبتدأ وبين الاسم المخبر عنه المجعول خبرا صلة لذلك الموصول ، وإن كان الموصول « الألف واللّام » فقد عرفت أنك تسبك له من الفعل صلة ، ويكون العائد إلى الموصول ضميرا يخلف ذلك الاسم المخبر عنه الذي أخّر في إعرابه الذي كان له قبل ذكر الموصول ، وقد تقدمت الإشارة / إلى شيء من ذلك أول الكلام على هذا الباب ، ونعيده الآن ، قال المصنف ( 1 ) : « ففي نحو : بلّغت من الزيدين إلى العمرين رسالة إن أخبرت عن التاء قلت : الذي بلّغ من الزيدين إلى العمرين رسالة أنا ، وإن أخبرت عن الزيدين قلت : اللذان بلغت منهما إلى العمرين رسالة الزيدان ،
وإن أخبرت عن العمرين قلت : الذين بلّغت من الزيدين إليهم رسالة العمرون ، وإن أخبرت عن الرسالة قلت : التي بلغتها من الزيدين إلى العمرين رسالة » .
ويجوز حذف هذا الضمير ؛ لأنه عائد متصل منصوب بفعل ، ومثل ذلك جائز الحذف كما عرف ذلك في باب « الموصول » وإن كان الإخبار ب « الألف واللام » ( 2 ) فإن أخبرت عن « التاء » قلت : المبلغ من الزيدين إلى العمرين رسالة أنا ، فإن أخبرت -
هامش
( 1 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 4 / 1772 ، 1773 ) .
( 2 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 4 / 1776 ) .