. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
عن الزيدين قلت : المبلغ أنا منهما إلى العمرين رسالة الزيدان ، فإن أخبرت عن العمرين قلت : المبلغ أنا من الزيدين إليهم رسالة العمرون ، فإن أخبرت عن الرسالة قلت : المبلغ أنا من الزيدين إلى العمرين رسالة ، والمبلغها أجود .
فاستتر ضمير الرفع في المثال الأول ؛ لأنه ضمير « الألف واللام » وهو و « الألف واللام » والمخبر عنه شيء واحد ؛ فلم يحتج إلى الإبراز ؛ لأن رافعه جار على ما هو له بخلاف الأمثلة الأخر ؛ فإن مرفوع الصلة فيها ضمير لغير « الألف واللام » ورافعه جار على غير ما هو له ، فوجب إبرازه وانفصاله » . انتهى .
وإلى ثلاث الصور التي وجب فيها إبراز الضمير الإشارة بقوله في « التسهيل » :
فإن كان الموصول الألف واللّام ومرفوع الصلة ضمير لغيرهما وجب إبرازه .
وإنما قال المصنف : « والمبلّغها أجود » لأن العائد المنصوب الواقع صلة « الألف واللام » لا يحذف إلا على قلة ، وغير المصنف يجعل الحذف ضرورة .
وأما قوله : فإن كان الاسم ظرفا متصرّفا قرن الضّمير بفي إن لم يتوسّع فيه قبل - فأشار به إلى أن المخبر إذا أخبر عن « اليوم » من قولنا : قمت اليوم ، قال :
الذي قمت فيه اليوم ، وكذا إذا أخبر عن « خلفك » من : قعدت خلفك ، قال :
الذي قعدت فيه خلفك ( 1 ) ، وعلة ذلك ظاهرة .
أما إذا توسّع في الظرف قبل الإخبار فإن الفعل يصل إلى الضمير بنفسه ( 2 ) ؛ لأنه كان قد عدّي إليه ونصبه نصب المفعول به توسعا ، فقال : الذي قمته اليوم ، والذي قعدته خلفك .
قال الشيخ ( 3 ) : « واحترز بقوله : متصرفا من الظرف غير المتصرف ؛ فإنه لا يجوز الإخبار عنه لأن ذلك يخرجه إلى التصرّف ، قال : ولا يحتاج إلى هذا الاحتراز ؛ لأنه قد شرط في الاسم المخبر عنه جواز استعماله مرفوعا . ثم قال :
وكذلك المفعول من أجله [ 5 / 220 ] إذا أخبر عنه تعدى الفعل إليه بوساطة اللام ، فإذا قيل : أخبر عن ابتغاء الخير من قولك : جئتك ابتغاء الخير قلت : الذي جئتك له -
هامش
( 1 ) انظر الهمع ( 2 / 146 ) .
( 2 ) المرجع السابق .
( 3 ) انظر التذييل ( خ ) ج 5 ورقة 219 ، 220 .