تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4572

مساهمون:

ص٤٥٧٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
قلت : الذي قام زيد وهو عمرو ، ومثال اتحاد العامل حكما قولك : ما هذا بزيد ولا عمرا ، فإذا أخبرت عن « زيد » المجرور ب‍ « الباء » قلت : الذي ما هذا به ولا عمرا زيد ، وإذا أخبرت عن « عمرو » قلت : الذي ما هذا بزيد ولا إيّاه عمرو ، وكذلك تقول : كفى بزيد وعمرو رفيقين . فإذا أخبرت عن زيد قلت : الذي كفى به وعمرو رفيقين زيد ، وإذا أخبرت عن عمرو قلت : الذي كفى بزيد وهو رفيقين عمرو . قال الشيخ ( 1 ) : « فما اتحد العامل في هاتين المسألتين حقيقة ؛ لأن أحد الاسمين مجرور بحرف الجر الزائد ، والآخر عطف على موضعه ؛ لكنه اتحد من حيث الحكم ، قال : واحترز - يعني المصنف - بقوله : فيشترط اتّحاد العامل ، من أن يختلف ، وذلك لا يتصور إلا في العطف على التّوهّم ، لأن قولك : زيد لم يقم ولا بصديقك تريد به : زيد ليس بقائم ولا بصديقك ، فلا يجوز الإخبار عن قولك : بصديقك ، فتقول : الذي زيد لم يقم ولأنه صديقك ؛ لأن عامل الجر ليس موجودا في المتوهم العطف عليه ، فما اتحد العامل في المتعاطفين ، فإن عامل المتوهم مفقود ، وإنما هو شيء توهم النطق به » . هكذا قرر الشيخ هذا الموضع ، وفي النفس منه شيء . ثم قد بقي الكلام في أمر [ 5 / 218 ] وهو أنك قد عرفت قول المصنف في شرح الكافية : « فلو كان الضمير عائدا إلى اسم من جملة أخرى جاز الإخبار عنه نحو أن يذكر إنسان فتقول : لقيته ؛ فيجوز الإخبار عن الهاء فيقال : الذي لقيته هو ، وقوله : إن الشلوبين نبّه على ذلك مستدركا على الجزولي في قوله : وأن لا يكون قبل الإخبار عائدا على شيء » . فأقول : إن الشيخ تعرّض إلى ذكر هذه المسألة ، فقال ( 2 ) : « وزعم الشلوبين أن من شرط الضمير أن لا يكون قبل الإخبار رابطا لا مستغنى عنه نحو : زيد ضربته ؛ إذ هو رابط للجملة الابتدائية ، قال ( 3 ) : وإنما قلت ذلك ؛ لأنه قد يكون الضمير عائدا على اسم قد ذكر في جملة متقدمة وهو في جملة أخرى ، وذلك كأن يذكر -
هامش
( 1 ) انظر التذييل ( خ ) ج‍ 5 ورقة 218 . ( 2 ) انظر التذييل ( خ ) ج‍ 5 ورقة 217 . ( 3 ) أي الأستاذ أبو علي الشلوبين .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4572 | ناظر الجيش