. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
على الشروط المعتبرة في الاسم المخبر عنه ، وعقّب ذلك بالكلام على كيفية الإخبار .
أما قوله : إمكان الاستفادة - فقال الشيخ ( 1 ) : « إنه احتراز من أن يكون الاسم ليس تحته معنى ، فلا يمكن أن يصير خبرا عن شيء ، قال : وذلك نحو الأسماء المضافة في الكنى وفي غيرها من الأعلام المضافة نحو : بكر من قولهم : أبو بكر ، وقزح من قولهم : قوس قزح ، وثواني المركبات تركيب مزج إذا أعربت إعراب المتطابقين ، فلو أخبرنا عن ذلك لم يمكن استفادة ؛ لأن ذلك يكون كذبا » انتهى .
وأقول : إذا كان الاسم ليس تحته معنى فكيف يصح الإخبار به أو الإخبار عنه ؟
وكيف يتصور حصول فائدة إذ ذاك ؟ والحق أن ذكر هذا لا فائدة فيه ؛ إذ شرط الاستفادة قد تبين أنه لا حاجة إليه ، بل ينبغي أن يذكر .
وهذه الكلمة التي هي « الاستفادة » لم تكن في أصل النسخة التي قرأتها على الشيخ ، ولكنها في الهامش معلّم عليها أنها في بعض النسخ .
وأما الاستغناء عنه بأجنبيّ فقد عرفت معناه بما ذكره في شرح الكافية ، وأنه أراد به امتناع الإخبار عن ضمير عائد على بعض الجملة ك « الهاء » من قولك : زيد ضربته ، قال الشيخ ( 2 ) : « ومثال ذلك : زيدا في : ضربت زيدا ؛ فإنك تقول :
ضربت عمرا ، وكذلك في : زيد قائم ، لك أن تقول : عمرو قائم ؛ بخلاف الهاء في نحو : زيد ضربته ، فلا يجوز فيه : زيد ضربت عمرا » .
وأما جواز استعماله مرفوعا - فقد عرفت مراده به ، وأن الاحتراز بذلك عن غير المتصرف من الظروف والمصادر . وقال الشيخ ( 3 ) : « إنه احتراز من الأسماء التي لزمت حالا واحدة ولم يتصرف فيها ؛ فمنها ما وجب رفعه وذلك : أيمن في القسم و « ما » التعجبية ، أو نصبه نحو : سبحان الله وبابه و « سحر » معينا وأخواته » .
وأما جواز استعماله مؤخّرا - فقد عرفت أن الاحتراز بذلك عن واجب التقديم ك « ضمير الشأن » وكذا كل ما لازم الصدر ك « أسماء الشرط » [ 5 / 217 ] و « أسماء الاستفهام » و « كم » الخبرية .
وأشار بقوله : أو خلفه - إلى ما ذكره في شرح الكافية من أن المخبر عنه إذا كان -
هامش
( 1 ) انظر التذييل .
( 2 ) ،
( 3 ) انظر التذييل ( خ ) ج 5 ورقة 217 .