. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
عن تمييز ولا حال ، لكنه قال بعد ذلك : « وكان في جواز الاستغناء عنه بمضمر ما يغني عن هذا الشرط » قلت : ولذلك لم يعد ذلك شرطا في « التسهيل » أعني جواز الاستغناء عن المخبر عنه بعادم التنكير اكتفاء بقوله : وجواز استعماله منوبا عنه بمضمر .
وأما كون المخبر عنه يكون بعض ما يوصف به - فهو إشارة إلى الشرط الذي أهمل ذكره في شرح الكافية ، وهو كون الجملة التي الاسم المخبر عنه بعضها تكون خبرية ، فعبّر عن الخبرية بكونها يوصف : بها ، إذ لا يوصف إلا بالجمل الخبرية ، وإنما اشترط في الجمل ذلك لأنها تصير صلة للموصول ، ومعلوم بأن الصلة لا تكون جملة طلبية ولا إنشائية ( 1 ) .
ولما ذكر الشيخ أنها تكون خبرية قال ( 2 ) : « وأن تكون عارية من معنى التعجب ، غير مستدعية كلاما قبلها » .
وأشار المصنف بقوله : أو جملتين في حكم واحدة - إلى أن الإخبار عن « زيد » من قولنا : إن تضرب زيدا أضربه
جائز ، فتقول : الذي إن يضربه أضربه زيد ، وكذا الإخبار عن « زيد » أو « عمرو » من قولنا : إن قام زيد قعد عمرو ، فتقول : الذي إن قام قعد عمرو زيد ، وكذا تقول : الذي إن قام زيد قعد عمرو ، وعرف من هذا أن الاسم إذا كان بعض جملتين مستقلّتين لا يجوز الإخبار عنه ، فلا يخبر لا عن « زيد » ولا عن « عمرو » من قولنا : قام زيد وقعد عمرو ( 3 ) .
وقد تبيّن أن الشروط الذي اشتمل عليها لفظ الكتاب ستة وهي : إمكان الاستغناء عنه بأجنبي ، وجواز استعماله مرفوعا ، وجواز استعماله هو أو خلفه مؤخرا ، وجواز استعماله مثبتا ، وجواز استعماله منوبا عنه ضمير ، وأن يكون من جملة يصح الوصف بها أي : أن تكون خبرية .
ثم أشار إلى أنه يشترط أمر سابع إذا كان المخبر عنه معطوفا أو معطوفا عليه ، وهو اتحاد العامل حقيقة أو حكما ، فمثال اتحاد العامل حقيقة : قام زيد وعمرو . فإذا أخبرت عن « زيد » قلت : الذي قام هو وعمرو زيد ، وإذا أخبرت عن « عمرو » -
هامش
( 1 ) انظر الأشموني ( 4 / 56 ، 57 ) .
( 2 ) انظر التذييل ( خ ) ج 5 ورقة 218 .
( 3 ) انظر الأشموني ( 4 / 57 ) .