[ حكاية المفرد المنسوب إليه حكم للفظه ]
قال ابن مالك : ( ويحكى المفرد المنسوب إليه حكم هو للفظه ، أو يجرى بوجوه الإعراب اسما للكلمة أو للّفظ ) .
شرح
المستأنف عن التّمييز ليس من باب « الاستثبات » عن التمييز إذ لم يجر ذكره في الكلام المتقدم .
ثم دل قوله : على رأي ، أن منهم من يمنع ذلك ، ومستند المانع : أن التمييز لا يكون بأسماء الاستفهام ؛ لأنه يلزم من ذلك تقدم العامل فيها عليها ولا يجوز ذلك .
ولا شك أن هذا التركيب يلزم منه أن يكون « عشرون » ناصبا ل « ماذا » ، ولقولنا « أيّا » وهو متقدم عليها ، ومعلوم أن ذلك غير جائز » .
قال ناظر الجيش : قال المصنف في شرح الكافية ( 1 ) : « وإذا نسب إلى حرف أو غيره حكم هو للفظه دون معناه ، جاز أن يحكى وجاز أن يعرب بما يقتضيه العامل ، فمن الحكاية قول النبي صلّى الله عليه وسلّم : « إيّاكم ولو فإنّ لو تفتح عمل الشّيطان » ( 2 ) ومنه قول الشاعر :
4179 - بثين الزمي لا إنّ لا إن لزمته . . . على كثرة الواشين أيّ معون ( 3 )
ومن الإعراب قول الشاعر :
4180 - ليت شعري وأين منّي ليت . . . إنّ لوّ أو إنّ ليتا عناء ( 4 )
-
هامش
( 1 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 4 / 1722 ، 1723 ) .
( 2 ) انظر مسند ابن حنبل ( 2 / 366 ، 370 ) .
( 3 ) سبق شرحه والتعليق عليه في باب : ما زيدت الميم في أوله من هذا التحقيق .
والشاهد فيه هنا : حكاية الحرف « لا » .
( 4 ) سبق شرحه والتعليق عليه في باب أسماء الأفعال والأصوات من هذا التحقيق .
والشاهد فيه هنا : إعراب الحرف بما يقتضيه العامل ، فأعرب « ليت » خبرا ل « أين » ورفعها ، وأعرب « لو » و « ليت » اسما ل « إنّ » ونصبهما .