. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أيضا قول من قال : دعنا من تمرتان ( 1 ) ، وقول الشاعر :
4177 - وأجبت قائل كيف أنت بصالح . . . حتّى مللت وملّني عوّادي ( 2 )
أدخل الباء على « صالح » وتركه مرفوعا كما كان يكون لو لم تدخل عليه الباء ويمكن أن يكون من هذا ما كتب بواو في خط الصحابة رضي الله تعالى عنهم :
فلان بن أبو فلان ، كأنه قيل : فلان بن المقول فيه أبو فلان ، والمختار فيه عند المحققين أن يقرأ بالياء وإن كان مكتوبا بالواو كما تقرأ : الصلاة والزكاة ، بالألف ، وإن كانا مكتوبين بالواو تنبيها على أن المنطوق به منقلب عن « واو » . انتهى .
ولكن الشيخ شرح هذا الموضع بأن قال ( 3 ) :
« فسر قوله : وربّما حكي الاسم دون سؤال ، بقول الله تعالى : يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ ( 4 ) قال : فإبراهيم ليس مسؤولا عنه ،
وقد حكي هذا اللفظ لأنه كان اسمه :
إبراهيم ، فحكي هذا اللفظ وأعراب وجعل مفعولا لم يسم فاعله » . ثم ذكر ( 5 ) اختلاف الناس في تخريج قوله تعالى : يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ وأورد ثلاثة الأقوال المشهورة وهي ( 6 ) : أنه إما مفعول صريح ل « يقال » وإما منادى حذف منه حرف النداء ، وإما أن يكون مرفوعا بالإهمال ، وقال : إذا كان مفعولا صريحا ل « يقال » فيكون من حكاية المفرد » . انتهى .
ولم ينتظم لي قوله أولا « فحكي هذا اللفظ وأعرب وجعل مفعولا لم يسم فاعله » ولا قوله ثانيا : « فيكون من حكاية المفرد » مع قوله « إنه مفعول صريح ليقال » إذ حركة الحكاية غير حركة الإعراب .
ثم إن المصنف يرى أن الكلمة إذا أريد مجرد لفظها ووجه إليها القول نصبتها -
هامش
( 1 ) انظر المرجع السابق .
( 2 ) البيت من الكامل وهو لقائل مجهول . والعوّاد جمع عائد وهو من يزور المريض . والشاهد فيه هنا :
حكاية الاسم النكرة مجردة من أي ومن ، فأدخل الباء على « صالح » وتركه مرفوعا كما كان يكون لو لم تدخل عليه ، وهو قبل دخولها عليه مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف أي : أنا صالح ، ونحو ذلك .
( 3 ) انظر التذييل ( خ ) ج 5 ورقة 212 .
( 4 ) سورة الأنبياء : 60 .
( 5 ) أي الشيخ أبو حيان .
( 6 ) انظر البيان للأنباري ( 2 / 162 ) ، والتبيان للعكبري ( 921 ) .