تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4551

مساهمون:

ص٤٥٥١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أيضا قول من قال : دعنا من تمرتان ( 1 ) ، وقول الشاعر : 4177 - وأجبت قائل كيف أنت بصالح . . . حتّى مللت وملّني عوّادي ( 2 ) أدخل الباء على « صالح » وتركه مرفوعا كما كان يكون لو لم تدخل عليه الباء ويمكن أن يكون من هذا ما كتب بواو في خط الصحابة رضي الله تعالى عنهم : فلان بن أبو فلان ، كأنه قيل : فلان بن المقول فيه أبو فلان ، والمختار فيه عند المحققين أن يقرأ بالياء وإن كان مكتوبا بالواو كما تقرأ : الصلاة والزكاة ، بالألف ، وإن كانا مكتوبين بالواو تنبيها على أن المنطوق به منقلب عن « واو » . انتهى . ولكن الشيخ شرح هذا الموضع بأن قال ( 3 ) : « فسر قوله : وربّما حكي الاسم دون سؤال ، بقول الله تعالى : يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ ( 4 ) قال : فإبراهيم ليس مسؤولا عنه ، وقد حكي هذا اللفظ لأنه كان اسمه : إبراهيم ، فحكي هذا اللفظ وأعراب وجعل مفعولا لم يسم فاعله » . ثم ذكر ( 5 ) اختلاف الناس في تخريج قوله تعالى : يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ وأورد ثلاثة الأقوال المشهورة وهي ( 6 ) : أنه إما مفعول صريح ل‍ « يقال » وإما منادى حذف منه حرف النداء ، وإما أن يكون مرفوعا بالإهمال ، وقال : إذا كان مفعولا صريحا ل‍ « يقال » فيكون من حكاية المفرد » . انتهى . ولم ينتظم لي قوله أولا « فحكي هذا اللفظ وأعرب وجعل مفعولا لم يسم فاعله » ولا قوله ثانيا : « فيكون من حكاية المفرد » مع قوله « إنه مفعول صريح ليقال » إذ حركة الحكاية غير حركة الإعراب . ثم إن المصنف يرى أن الكلمة إذا أريد مجرد لفظها ووجه إليها القول نصبتها -
هامش
( 1 ) انظر المرجع السابق . ( 2 ) البيت من الكامل وهو لقائل مجهول . والعوّاد جمع عائد وهو من يزور المريض . والشاهد فيه هنا : حكاية الاسم النكرة مجردة من أي ومن ، فأدخل الباء على « صالح » وتركه مرفوعا كما كان يكون لو لم تدخل عليه ، وهو قبل دخولها عليه مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف أي : أنا صالح ، ونحو ذلك . ( 3 ) انظر التذييل ( خ ) ج‍ 5 ورقة 212 . ( 4 ) سورة الأنبياء : 60 . ( 5 ) أي الشيخ أبو حيان . ( 6 ) انظر البيان للأنباري ( 2 / 162 ) ، والتبيان للعكبري ( 921 ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4551 | ناظر الجيش