تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4552

مساهمون:

ص٤٥٥٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
مفعولا بها ، فتقول : قلت زيدا ، قلت عمرا ، وقوله تعالى : يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ ( 1 ) عنده من هذا القبيل ، فلما بني الفعل [ 5 / 212 ] للمفعول أقيم المنصوب مقام المرفوع ، وتقدم له ذكر هذه المسألة في باب « الأفعال الناصبة المبتدأ والخبر مفعولين » وقررها أحسن تقرير ، فليس « إبراهيم » من قوله تعالى : يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ من الحكاية عند المصنف في شيء ، وإذا كان كذلك فكيف يفسر كلامه بشيء قد نص هو فيه على خلافه ؟ وبقية كلام الشيخ في هذه المسألة لم يتحقق لي فتركت إيراده . المسألة الرابعة : أن العلم والمضمر قد يحكيان ب‍ « من » حكاية المنكّر ، وقد تقدم ذكر شيء من ذلك . قال ابن عصفور ( 2 ) : « ومن العرب من يجري سائر المعارف مجرى النكرة في الاستثبات بمن وبأيّ ، سمع من العرب من يقال له : ذهب معهم ، فيقول : مع منين ( 3 ) ؟ والأحسن أن يقول : من هم ؟ فلا يحكي » . ولما كانت عبارة ابن عصفور أعم من عبارة المصنف في هذه المسألة - قال الشيخ ( 4 ) : « وفي قوله - يعني المصنف - : ويحكى العلم والمضمر ، قصور ، وكذا في قوله : من قصور أيضا ، وكان ينبغي أن يقول : وربما حكيت المعرفة ، ليشمل العلم والمضمر وغيرهما ، وأن يقول : بأيّ وبمن ولا يخصص من » . المسألة الخامسة : وهي : ربما قيل : ضرب من منه ومنو منا ، لمن قال : ضرب رجل امرأة ، ورجل رجلا ، أما : ضرب من منه فذكروا أن حركاتهما حركة إعراب . قال ابن عصفور ( 5 ) : « وحكى يونس ( 6 ) أن بعض العرب يعرب من ويحكي بها النكرات ، كما يحكي بأيّ ، وسمع من كلامهم : ضرب من منا ، وعلى هذه اللغة قوله : 4178 - أتوا ناري فقلت : منون أنتم . . . فقالوا : الجنّ ، قلت : عموا ظلاما ( 7 ) -
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : 60 . ( 2 ) انظر المقرب ( 1 / 300 ) . ( 3 ) انظر الكتاب ( 2 / 412 ) ( هارون ) . ( 4 ) انظر التذييل ( خ ) ج‍ 5 ورقة 212 . ( 5 ) انظر المقرب ( 1 / 300 ) . ( 6 ) انظر الكتاب ( 2 / 410 ، 411 ) ( هارون ) . ( 7 ) سبق شرحه والتعليق عليه .