[ حكم حكاية السؤال بالهمزة ]
قال ابن مالك : ( فصل : إن سأل بالهمزة عن مذكور منكر اعتقاد كونه على ما ذكر ، أو بخلافه ، حكاه غالبا ووصل منتهاه ، ولو كان صفة أو معطوفا في الوقف جوازا ، بمدّة تجانس حركته إن كان متحرّكا ، أو بياء ساكنة بعد كسرة ، إن كان تنوينا ، أو نون « إن » تلي المحكيّ توكيدا للبيان ، وربّما وليت دون حكاية ما يصحّ به المعنى كقول من قيل له : أتفعل : أأنا إنيه ؟ وقد يقال : أذهبتوه لمن قال : ذهبت ، وأ أنا إنيه ؟ لمن قال : أنا فاعل ، فإن فصل بين الهمزة
والمذكور « تقول » أو نحوه ، أو كان السّائل واصلا ، أو غير منكر ولا متعجب لم تلحق هذه الزّوائد ) .
شرح
ضرب فعل ماض ، ومن حرف جر ؛ لأن « ضرب » إنما يكون فعلا ماضيا إذا كان آخره مفتوحا ، لا إذا كان آخره مضموما ، وحرف الجر إنما هو « من » بالسكون لا « من » بالحركة وإذا كان كذلك ، وجب بقاء كل من الكلمتين على بنائه الذي هو موضوع عليه .
أما لو ذكرت الكلمة مخبرا عنها بأمر ليس ذلك الأمر موضوعها ، كما في قول الشاعر :
4181 - إن لوّا وإنّ ليتا عناء ( 1 )
أو كان القصد بذكرها مجرد اللفظ بها كما في الحديث الشريف : « وأنهاكم عن قيل وقال » - فإن الإعراب جائز كما أن الحكاية جائزة ( 2 ) .
قال ناظر الجيش : قال المصنف في شرح الكافية ( 3 ) : « حرف الإنكار مدّة زائدة تلحق المحكيّ بعد همزة الاستفهام ، متصلة بآخره ، مجانسة لحركته ، أو بعد كسرة تنوينه إن كان منونا ، أو بعد كسرة نون « إن » مزيدة بعد الآخر ، كقولك في : هذا -
هامش
( 1 ) سبق شرحه والتعليق عليه في باب أسماء الأفعال والأصوات .
( 2 ) انظر الكتاب ( 3 / 268 ) .
( 3 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 4 / 1725 ، 1726 ) .