. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وفي حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : « وأنهاكم عن قيل وقال » ( 1 ) على الحكاية ( 2 ) و « عن قيل وقال » على الإعراب ( 3 ) .
ثم إن الأداة التي يحكم لها بالاسمية في هذا الاستعمال إن أوّلت بكلمة منعت الصرف ، وإن أوّلت بلفظ صرفت » .
وقال الشيخ في شرح هذا الموضع ( 4 ) : « مثال ذلك : أن يقول القائل : ضربت زيدا ، فتقول : زيدا مفعول فتحكي
الكلمة ، أو تعربها ، فتقول : زيد مفعول ، وتجريه إذا أعربته بوجوه الإعراب ، فيكون اسما للكلمة ، فتؤنث ما يعود عليها من الضمائر ، وتخبر عنها إخبار الذّكر ، فتقول : زيد مفعولة ، أي هذه الكلمة ، أو :
زيد مفعول أي : هذا اللفظ » .
وقال ( 5 ) في قول المصنف : أو يجرى بوجوه الإعراب : « هذا إذا كان مما يقبل الإعراب ، فإن كان مبنيّا حكيته ، ولا يجوز إعرابه ، نحو أن يقول قائل : قام من في الدار ، فتقول : من موصول ولا يجوز : من موصول ، وكذلك لو قيل : عجبت من عمرو ، لقلت : من حرف جر ، ولا يجوز : من حرف جر .
وحكم الإسناد اللفظي أن يكون للمسند إليه ما يستحقه من إعراب وبناء لو أسند إلى معناه فتقول : زيد ثلاثي فتعربه كما يعرب : زيد قائم ، واضرب فعل أمر ، فتتركه مبنيّا كحاله إذا أمرت المخاطب به ، فقلت : اضرب ، ومن حرف جر كحاله إذا قلت : عجبت من زيد » . انتهى .
وما ذكره من أن الكلمة إذا كانت مبنية وحكيت [ 5 / 213 ] لا يجوز إعرابها - ليس على إطلاقه ، وإنما يتعين البناء إذا كانت الكلمة مسندا إليها ما هي موضوعة له ، كقولنا : -
هامش
( 1 ) جزء من حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم رواه البخاري عن المغيرة في كتاب « الدعوات » باب « ما يكره من قيل وقال » انظر صحيح البخاري ( 4 / 125 ) بحاشية السندي ، ورواه مسلم في كتاب « الأقضية » الحديث : 10 ، 13 ، 14 ، ورواه الإمام مالك في الموطأ ( 2 / 990 ) برواية « ويسخط لكم قيل وقال » .
( 2 ) انظر الكتاب ( 3 / 268 ) واللسان ( قول ) .
( 3 ) انظر المرجعين السابقين .
( 4 ) انظر التذييل ( خ ) ج 5 ورقة 213 .
( 5 ) أي الشيخ ، وانظر التذييل ( خ ) ج 5 ورقة 213 .