. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أحد المتعاطفين غير صالح لها ، فكيف إذا كان كلاهما صالحا لذلك ؟
المسألة الثانية :
العلم المنعوت لا يحكى مع نعته :
قال المصنف في شرح الكافية ( 1 ) : « وأما حكاية العلم بصفته فجائزة إن كان الوصف بابن مضاف إلى علم ، كقولك ( 2 ) : من زيد بن عمرو ، لمن قال : مررت بزيد بن عمرو ، فإن وصف بغير ذلك لم يجز أن يحكى بصفته ، بل إن حكي حكي بدونها » انتهى .
واعلم أنه كما امتنعت حكاية المنعوت بغير « ابن » هكذا يمتنع ما أتبع بتوكيد أو عطف بيان أو بدل . ومن ثمّ قال ابن عصفور ( 3 ) : « ولا يحكى إلا بشرط أن لا يكون الاسم المحكي متبعا بتابع من التوابع ما عدا العطف ، إلا أن يكون الاسم التابع مع المتبع كالشئ الواحد ، فإنه يجوز حكايته نحو : زيد بن عمرو » .
فلهذا قال الشيخ ( 4 ) : « وفي قول المصنف : ولا يحكى موصوف - قصور ؛ إذ حكم التوكيد وعطف البيان والبدل حكم النعت ، قال : فلو قال : ولا يحكى متبع إلا موصوف بابن مضاف إلى العلم كان جامعا ، قال : والفرق بين العطف وبين غيره من التوابع : أن العطف ليس فيه بيان للمعطوف عليه ، بخلاف غيره من التوابع فإن فيه بيان أن المتبوع
هو الذي جرى ذكره في كلام المخبر ، وأما في العطف فلا يبين ذلك بيانا تامّا إلا بالحكاية وإيراد لفظ المخبر في كلام الحاكي على حاله من الحركات » .
المسألة الثالثة :
وهي المشار إليها بقوله : وربّما حكي الاسم دون سؤال :
والذي يظهر أنه قصد بذلك الإشارة إلى ما ذكره في شرح الكافية وهو قوله ( 5 ) :
ومن العرب من يحكي الاسم النكرة مجردة من « أيّ » و « من » ومنه قول بعضهم : ليس بقرشيّا ( 6 ) رادّا على من قال : إن في الدار قرشيّا أو نحو ذلك ، ومنه -
هامش
( 1 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 4 / 1720 ) .
( 2 ) انظر الكتاب ( 2 / 414 ) ( هارون ) .
( 3 ) انظر المقرب ( 1 / 298 ) .
( 4 ) انظر التذييل ( خ ) ج 5 ورقة 212 .
( 5 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 4 / 1721 ) .
( 6 ) انظر الكتاب ( 2 / 413 ) ( هارون ) .