[ مسائل خمس في باب الحكاية ]
قال ابن مالك : ( وفي حكاية العلم معطوفا أو معطوفا عليه خلاف [ منعه يونس وجوّزه غيره واستحسنه سيبويه ] ( 1 ) ولا يحكى موصوف بغير « ابن » مضاف إلى علم ، وربّما حكي الاسم دون سؤال ، وربّما حكي العلم والمضمر ب « من » حكاية المنكّر ، وربّما قيل : ضرب من منه ومنو منا ، لمن قال : ضرب رجل [ 5 / 211 ] امرأة ورجل رجلا ) .
شرح
- وإن كان غير وصف منسوب ، لم تجز فيه الحكاية ، نحو قولك : من صاحبك ، ومن هذان ، ومن الزيدان ، هذا هو المختار ، وأجاز بعضهم الحكاية أجراه مجرى العلم فيقول : من أخاك ومن أخيك ، لمن قال : رأيت أخاك ومررت بأخيك ، قال :
وهذا المذهب هو الذي حكاه المصنف عن يونس .
وليعلم أن ابن عصفور جعل الاستثبات عن نسب المسؤول عنه مسألة برأسها فقال ( 2 ) : « وإذا استثبت عن نسب المسؤول عنه ، قلت : المنّيّ في العاقل والمائيّ والماويّ في غير العاقل ، وتجعله في الإعراب والتثنية والجمع والتأنيث والتذكير على حسب المسؤول عنه » .
قال ناظر الجيش : هذه مسائل خمس :
الأولى :
حكاية العلم معطوفا أو معطوفا عليه :
قال المصنف في شرح الكافية ( 3 ) : « واختلف في حكاية العلم معطوفا على غير علم أو معطوفا عليه غير علم ، فبعضهم أجاز وبعضهم منع ، نحو قولك :
من سعيدا وابنه لمن قال : رأيت سعيدا وابنه ، ومن غلام زيد وعمرا لمن قال :
رأيت غلام زيد وعمرا » انتهى .
واعلم أن عبارة المصنف يفهم منها أن الخلاف موجود ، سواء أكان أحد -
هامش
( 1 ) أعاد الشارح المتن وشرحه مرة أخرى .
( 2 ) انظر المقرب ( 1 / 301 ) .
( 3 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 4 / 1720 ) .