. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بعضهم ( 1 ) أنه يقول : « إن الحركة حال حكاية المرفوع حركة إعراب ، قال : لأنه لا حاجة إلى تكلف تقدير رفعه مع وجود أخرى » ولا يخفى ضعف هذا القول وبعده عن القواعد وعن الذوق أيضا .
وذكر الشيخ ( 2 ) أيضا عن الفارسي ( 3 ) أنه يجعل الخبر بمن في قولنا : من زيدا ومن زيد - يعني إذا حكيت النصب أو الجر - جملة حذف أحد جزأيها وبقي الآخر وهو « زيد » المحكي .
وهو كلام في غاية السقوط ، والاشتغال بمثله يذهب لطائف أسرار الصناعة النحوية .
وكذلك نقل ( 4 ) عن الكوفيين ( 5 ) ما يطول ذكره وهو لا يجدي شيئا ، بل فيه خرم للقواعد وتشويش على الأذهان مع ضياع الزمان في تسويد الأوراق .
ثم إن الشيخ عند كلامه على قول المصنف : ولا يقاس عليه سائر المعارف ، ولا يحكى في الوصل بمن ؛ خلافا ليونس في المسألتين - قال ( 6 ) : « إذا كان الاسم المستثبت عنه معرفة غير علم ، ففيه تفصيل لم يتعرض له المصنف ، وهو إما أن يكون وصفا منسوبا أو غير ذلك . إن كان وصفا منسوبا فإنك تدخل على « من » الألف واللام و « ياء » النسب ( 7 ) فتقول : المنيّ ، لمن قال : قام زيد القرشيّ إذا لم تفهم القرشي فاستثبت عنه ، ويعرب إذ ذاك ويؤنث ويثنى ويجمع بالواو والنون ، وبالألف والتاء ، وتثبت هذه الزيادات في الوصل والوقف ، فإن فهمت الصفة ولم تفهم الموصوف ، لم تحك ، بل تقول : من زيد القرشيّ ؛ إلا على لغة من يحكي العلم المتبع وذلك قليل . -
هامش
( 1 ) هو أبو الحكم الحسن بن عبد الرحمن بن عذرة الخضراوي كما ذكره الشيخ في التذييل . وانظر الهمع ( 2 / 153 ) ، وقد ترجم له السيوطي في بغية الوعاة ( 1 / 510 ) .
( 2 ) التذييل ( خ ) ج 5 ورقة 209 .
( 3 ) انظر الهمع ( 2 / 153 ) .
( 4 ) أي الشيخ ، انظر التذييل ( خ ) ج 5 ورقة 209 .
( 5 ) انظر الهمع ( 2 / 153 ) .
( 6 ) انظر التذييل ( خ ) ج 5 ورقة 210 ، 211 وقد نقله عنه بتصرف .
( 7 ) انظر الكتاب ( 2 / 415 ) ( هارون ) .