[ سرد لبعض الأفعال الجامدة ]
قال ابن مالك : ( فصل ؛ منعت التّصرف أفعال منها المثبتة في نواسخ الابتداء ، وباب « الاستثناء » و « التّعجّب » وما يليه ، ومنها « قلّ » النّافية ، و « تبارك » و « سقط في يده » و « هدّك من رجل » و « عمّرتك الله » و « كذب » في الإغراء ، و « ينبغي » و « يهيط » و « أهلمّ » و « أهاء وأهاء » بمعنى آخذ ، وأعطي ، و « هلمّ » التّميميّة ، و « هأ » و « هاء » بمعنى خذ ، و « عم صباحا » و « تعلّم » بمعنى اعلم ) .
شرح
التي يراد بها التقليل ، ولهذا جاز أن تكون « ما » المتصلة بها مصدريّة .
وأما قول المصنف : وقد يدل على النّفي بقليل وقليلة - فمثال ذلك : قليل من الرجال يقول ذلك ، وقليلة من النساء تقول ذلك ، فهذا قد يراد به النفي أي :
ما يقول ذلك رجل ، وما تقول ذلك امرأة .
قال ناظر الجيش : المراد بعدم تصرف الفعل : لزومه صيغة واحدة ، وذلك بأن لا تختلف أبنيته لاختلاف الزمان .
وأشار إلى أن من الأفعال العادمة التصرف ما تقدم له ذكره في أربعة الأبواب ، أما ما بيّن في نواسخ الابتداء فهو
المذكور في باب « كان » وهو : ليس ودام ، وفي باب « أفعال المقاربة » وفي باب « الأفعال الناصبة المبتدأ والخبر مفعولين » وهو : تعلّم وهب ، وأما المبين في باب الاستثناء فهو : عدا وخلا وحاشى ولا يكون ، وأما المبين في باب « التعجب » فهو : الصيغ التي هي مستعملة في التعجب ، وأما المبين في الباب الذي يليه وهو باب « أفعال المدح والذم » فهو : نعم وبئس وحبذا وما ذكر معها .
ثم أشار إلى بقية الأفعال غير المتصرفة التي لا تختص بباب من الأبواب وجملتها :
خمسة عشر فعلا :
الأول منها : « قلّ » : وقد تقدم ذكرها ، وتقييدها بالنافية احتراز من الدالة على القلة المقابلة للكثرة فإنها تتصرف ، يقال : قلّ ودّ فلان وقلّ ماله ويقلّ ودّه ويقلّ ماله .
والثاني : « تبارك » قال الله تعالى : تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ ( 1 ) وقال الله -
هامش
( 1 ) سورة الملك : 1 .