تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4518

مساهمون:

ص٤٥١٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
يريد : أن « ربّ » دخلت على « ما » وهي لا تدخل إلا على نكرة ، فتنكيرها كتنكير « من » وقد دخلت « ربّ » أيضا على « من » ، قال : 4162 - ربّ من أنضجت غيظا صدره ( 1 ) وقوله : موصوفة بصفة مغنية عن الخبر : إذا قلت : أقلّ رجل يقول ذلك ف‍ « أقل » مبتدأ كما تقدم ، واختلف في الجملة الواقعة بعده : هل هي في موضع الخبر أو في موضع صفة تغني عن الخبر [ 5 / 203 ] ويكون الخبر محذوفا ؟ فمنهم من قال : هي في موضع الخبر ؛ لأن المبتدأ لا بد له من خبر وليس هنا شيء يصلح للخبر غير هذه الجملة ، وكأنه قال : ما رجل يفعل ذلك ، وأنت لو قلت : ما رجل يفعل ذلك ، لكان « يفعل ذلك » في موضع الخبر ، فكذلك هذا . فموضعه على هذا رفع على أصل وضع الكلام ؛ إذ المبتدأ لا بد له من خبر وإلى هذا ذهب الأخفش . وقال بعضهم : الجملة صفة وهي في موضع جر ، والدليل على ذلك جريان هذا الفعل مطابقا للمجرور ، فتقول : أقل امرأة تقول ذلك ، وأقل امرأتين تقولان ذلك ، أقل نساء يقلن ذلك ، وأقل رجل يقول ذلك ، وأقل رجلين يقولان ذلك ، وأقل رجال يقولون ذلك ، فتطابق الجملة المجرور ، ولو كانت خبرا لطابقت المبتدأ الذي هو « أقل » فكنت تقول : أقل رجال يقول ذلك ، وعزي هذا المذهب إلى الأخفش أيضا . فإن قلت : قد زعمت أن « أقل » يجب أن يكون مبتدأ ولا تدخل عليه -
هامش
( 1 ) هذا صدر بيت من الرمل وعجزه : قد تمنّى لي موتا لم يطع وهو لسويد بن كاهل البشكري . الشرح قوله أنضجت هو من إنضاج اللحم : جعله بالطبخ مستويا يمكن أكله ويحسن ، وهو هنا كناية عن نهاية الكمد الحاصل للقلي . والشاهد فيه : أن « رب » دخلت على « من » وهو دليل على قابليتها للتنكير ؛ لأن « رب » لا تدخل إلا على نكرة . والبيت في أمالي الشجري ( 2 / 169 ) ، والمغني ( ص 328 ) وشرح شواهده ( ص 740 ) والدرر ( 1 / 69 ) ، ( 2 / 19 ) .