تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4516

مساهمون:

ص٤٥١٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أنت منطلقا انطلقت معك ، يقولون في قول العرب : أما علما فعالم وأما سمنا فسمين ، كأنه قال : مهما تذكر علما أو سمنا » انتهى . وقال بعض العلماء ( 1 ) : « وقد سمع : أما العبيد فذو عبيد بالنصب ، وأما قريشا فأنا أفضلها ، قال : وذلك يدل على أنه لا يلزم أن يقدر : مهما يكن من شيء بل يجوز أن يقدر غيره مما يليق بالمحل ، إذ التقدير هنا : مهما ذكرت ، وعلى ذلك يخرّج قولهم : أما العلم فعالم وأما علما فعالم ، قال : وهو أحسن مما قيل : إنه مفعول مطلق لما بعد الفاء ( 2 ) أو مفعول لأجله إن كان معرفا ( 3 ) ، أو حال إن كان منكرا ( 4 ) ، وعلى أن « أما » ليست العاملة ؛ إذ لا يعمل الحرف في المفعول به ، وعلى أنه يجوز : أما زيدا فإني أكرم ، على تقدير العمل للمحذوف » انتهى . وهذا الذي ذكره فيه جنوح إلى مذهب الكوفيين في مثل هذا التركيب . وأما قول المصنف : واستعمال العلم بالوجهين موضع هذا المصدر جائز على رأي ، فقال الشيخ ( 5 ) : « هذا رأي الكوفيين أجازوا أن يأتي بعد « أما » العلم وغيره من المعارف ، وحكوا من كلام العرب : أمّا البصرة فلا بصرة لك ، وأمّا أباك فلا أب لك ، ويجيزون : أما العبيد فلا عبيد لك يريد عبيدا بأعيانهم ، ولا يجوز النصب في شيء من هذا عند سيبويه ( 6 ) ، فإن صح ما حكوا فالقول قولهم إن النصب بإضمار فعل ولم يسمعه سيبويه » . انتهى . وهذا الذي قاله الشيخ من أنه إن صحّ ما حكوا فالقول قولهم إن النصب بإضمار فعل ولم يسمعه سيبويه ، إنصاف وحقّ . ثم إن الشيخ ذكر ( 7 ) بعد ذلك عن صاحب « البسيط » كلاما في « أمّا » وأطال فيه ، فأضربت عن ذكره لأن الذي تقدّم فيه غنية .
هامش
( 1 ) انظر المغني ( 58 ، 59 ) . ( 2 ) هو مذهب الأخفش . انظر التسهيل ( ص 109 ) . ( 3 ) نسبه في التسهيل ( ص 109 ) إلى سيبويه وانظر الكتاب ( 1 / 385 ) ( هارون ) . ( 4 ) هو مذهب الأخفش أيضا . انظر التسهيل ( 109 ) . ( 5 ) انظر التذييل ( خ ) ج‍ 5 ورقة 200 . ( 6 ) انظر الكتاب ( 1 / 387 - 390 ) ( هارون ) . ( 7 ) انظر التذييل ( خ ) ج‍ 5 ورقة 200 ، 201 .