. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ذلك لأن الواو لا تأثير لها في إرادة هذا المعنى » انتهى .
والذي قاله الشيخ حقّ ويدل على ذلك قول الله تعالى : مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ( 1 ) .
ثم قال ( 2 ) : « وظاهر قول المصنف الاختصاص بها ، وليس عندي كذلك ، بل لو أتيت ب « غير » مكان « إلا » صح نحو : ومن يضرب زيدا غير عمرو ، وأيّ ما يضرب زيدا غير عمرو ؟ وارتفاع « غير » على البدل من الضمير المستكن في الفعل العائد على « من » وهو أصح من النصب على الاستثناء والرفع على الصفة » انتهى .
ولم يكن المصنف محتاجا إلى أن ينبه على مثل هذا لأن من المعلوم أن « غيرا » تقوم مقام « إلا » وأن لها من الإعراب ما للاسم الواقع بعد « إلا » فلو ذكرها لكان عيّا .
ومنها : أن المصنف قال في « هل » : « وتدخل عليها الهمزة فتتعين مرادفة قد » وتقدم الاستشهاد على ذلك بقول الشاعر :
4126 - سائل فوارس يربوع . . . . . . . البيت
فقال الشيخ ( 3 ) : « ليس الأمر كما قال لأن ذلك لم يكثر كثرة توجب القياس ، إنما جاء منه هذا البيت أو بيت آخر إن كان جاء ، وإذا كان الأمر كذلك احتمل أن يكون مما دخل فيه أداة استفهام على مثلها على سبيل التوكيد ، وإذا كان ذلك يوجد في المتحد اللفظ العامل كقوله :
4127 - ولا للما بهم أبدا دواء ( 4 )
وفي المختلف اللفظ العامل كقوله :
4128 - فأصبحن لا يسألنه عن بما به ( 5 )
-
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 255 .
( 2 ) انظر التذييل ( خ ) ( 5 / 190 ) .
( 3 ) انظر التذييل ( خ ) ( 5 / 191 ) .
( 4 ) سبق شرحه والتعليق عليه في باب النواصب .
( 5 ) هذا صدر من بيت من الطويل وعجزه :
أصعّد في علو الهوى أم تصوّبا
واستشهد به على أن دخول همزة الاستفهام على « هل » في قوله : -