تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4477

مساهمون:

ص٤٤٧٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
هل قام زيد : هل لم يقم زيد ؟ وحاصله أن « هل » لا يستفهم بها عن النفي ويعبر عن ذلك بأنها إنها تستعمل في التصديق الموجب ، وأما « الهمزة » فيجوز في المستفهم عنه بها أن يصحبه النافي وحينئذ قد يكون الاستفهام عن النفي ( 1 ) كقول الشاعر : 4125 - ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد ( 2 ) وقد لا يراد الاستفهام بل معنى من المعاني المتولدة من الاستفهام كقوله تعالى : أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ( 3 ) أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ ( 4 ) وهذان الأمران هما اللذان أشار إليهما المصنف بقوله : « وتساوي همزة الاستفهام في ما لم يصحب نافيا ولم يطلب به تعيين » . ومنها : أنه إذا عطف كلاما يتضمن استفهاما بالهمزة وكان العطف بأحد الأحرف الثلاثة : الواو والفاء وثم وجب تقديم الهمزة على العاطف المذكور وإلى ذلك أشار ذلك المصنف بقوله « ولأصالة الهمزة استأثرت بتمام التّصدير فدخلت على الواو والفاء وثمّ » . ومنها : أن الهمزة لا تعاد بعد « أم » متصلة كانت أم منقطعة فلا يقال : أزيد قام أم عمرو ؟ ولا : ألك عين تبصر بها أم ألك رجل تمشي بها ؟ بخلاف « هل » فإنها يجوز فيها أن تعاد وأن لا تعاد وإلى ذلك أشار المصنف بقوله « ولم تعد بعد أم بخلاف هل وسائر أخواتها » . ولا شك أن « أم » التي يعاد بعدها « هل » وبقية أدوات الاستفهام هي المنقطعة ، لكن ذكر الأدوات غير « هل » إذا قصد معناها واجب لأن لها معاني زائدة على -
هامش
( 1 ) انظر المغني ( ص 15 ) . ( 2 ) هذا صدر بيت من البسيط وعجزه : إذا ألاقي الذي لاقاه أمثالي ، وهو لقيس بن الملوح في ديوانه ( ص 228 ) . والمعني : ليت شعري إذا لاقيت ما لاقاه أمثالي من الموت ، أينتفي الصبر عن هذه المرأة أم يثبت لها جلد ؟ وكنى عن الموت بما ذكر تسلية لها . والاستشهاد فيه : في قوله « ألا اصطبار » حيث أريد مجرد الاستفهام عن النفي والحرفان باقيان على معنييهما وهو قليل . والبيت في المغني ( ص 15 ، 69 ) وشرح شواهده : ( ص 42 ) ، ( ص 213 ) ، والعيني ( 2 / 358 ) والهمع ( 1 / 147 ) . ( 3 ) سورة الشرح : 1 . ( 4 ) سورة الزمر : 36 .