تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4437

مساهمون:

ص٤٤٣٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
تسكين الهمزة من لو يشأ : « وهذا لا حجّة فيه لأن من العرب من يقول : جأ يجئ وشأ يشأ فقال : يشأ ثم أبدل الألف همزة كما قيل في : عالم وخاتم : عألم وخأتم ، وكما فعل ابن ذكوان في تأكل منسأته ( 1 ) [ حين قرأ بهمزة ساكنة والأصل : منسأته مفعلة من نسأه : زجره بالعصا ، ولذلك سميت : منسأة ] فأبدل الهمزة ألفا ثم الألف همزة ساكنة فعلى ذلك يحمل قوله : لو يشأ » . و « لو » مختصة بالأفعال فلا تباشر الجمل الاسمية ، ولكن يليها الاسم مرفوعا ومنصوبا ، فإن وليها المرفوع فإن كان غير « أن » وصلتها فهو مرفوع بفعل مضمر مفسر بظاهر بعد الاسم نحو « لو ذات سوار لطمتني » ولو زيد قائم أبوه قمت ، وإن كان « أنّ » وصلتها كما في قولك : لو أنّك جئتني لأكرمتك فهو عند سيبويه ( 2 ) في موضع رفع بالابتداء والخبر محذوف ، وقد شذّ ابتداء « أنّ » بعد « لو » كما نصبت « غدوة » بعد « لدن » ، وعند الأخفش ( 3 ) في موضع رفع ب‍ « ثبت » مضمرا كما هو كذلك بعد « ما » النائبة عن الظرف كقولهم : لا أفعل ما أنّ حراء مكانه ، ولا أكلمه ما أنّ في السّماء نجما ( 4 ) ، وإن ولي « لو » اسم منصوب فقد يكون منصوبا بما بعده كما في قولك : لو زيدا ضربت لأكرمتك ، وقد يكون منصوبا بفعل مضمر مفسر بظاهر بعد الاسم وغير مفسر ، فالأول نحو : لو زيدا رأيته أكرمك ولو عمرا [ 5 / 181 ] كلمت أخاه أعطاك ، والثاني قولهم : اضرب ولو زيدا ، وألا شراب ولو ماء ( 5 ) ، وندر المجيء باسمين مرفوعين بعد « لو » في قول الشاعر : 4092 - لو بغير الماء حلقي شرق . . . كنت كالغصّان بالماء اعتصاري ( 6 ) -
هامش
( 1 ) سورة سبأ : 14 . ( 2 ) انظر الكتاب ( 3 / 121 ) ، وانظر شرح ابن الناظم للألفية ( ص 711 ، 712 ) . ( 3 ) أشار إلى هذا الرأي في شرح الألفية ( ص 712 ) دون أن ينسبه لأحد ونسب في التذييل لأبي العباس المبرد ، انظر التذييل ( 6 / 946 ) والمقتضب ( 3 / 77 ، 78 ) ونسب في المغني ( ص 270 ) للمبرد والزجاج والكوفيين . ( 4 ) انظر شرح ابن الناظم ( ص 711 ) والأشموني ( 4 / 41 ) . ( 5 ) في الكتاب ( 1 / 227 ) ( هارون ) « ألا ماء ولو باردا » . ( 6 ) هذا البيت من الرمل ، وهو لعدي بن زيد التميمي في ديوانه ( ص 93 ) . الشرح : قوله : شرق صفة مشبهة من قولهم : شرق بريقة إذا غصّ . والمصدر : الشّرق ، وغصّان يقال : -