. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وقول الشاعر ( 1 ) :
4094 - ولو أنّ حيّا فائت الموت فاته . . . أخو الحرب فوق القارح العدوان ( 2 )
وقول الآخر :
4095 - ولو أنّ ما أبقيت منّي معلّق . . . بعود ثمام ما تأوّد عودها ( 3 )
وقول الآخر :
4096 - ولو أنّها عصفورة لحسبتها . . . مسوّمة تدعو عبيدا وأزنما ( 4 )
هذا آخر كلام بدر الدين رحمه الله تعالى ( 5 ) .
وقد اختلفت عبارات النحاة في تفسير معنى « لو » فالجاري على ألسنة المعلمين والمعربين ( 6 ) أنها حرف يدل على امتناع الشيء لامتناع غيره ، أي : امتناع الثاني لامتناع -
هامش
- والمغني ( ص 270 ) وشرح شواهده ( ص 663 ) والعيني ( 4 / 466 ) .
( 1 ) هو صخر بن عمرو السلمي كما في العيني ( 4 / 459 ) .
( 2 ) هذا البيت من الطويل والفرس القارح الذي عمره خمس سنين والعدوان شديد العدو والجري وأخو الحرب صاحب الحرب .
والشاهد فيه وقوع خبر « أنّ » بعد « لو » اسما وهو قوله « فائت الموت » والبيت في شرح ابن الناظم ( ص 278 ) والعيني ( 4 / 459 ) ، والأشموني ( 4 / 42 ) واللسان ( عدا ) .
( 3 ) هذا البيت من الطويل هو لأبي العوام بن كعب بن زهير بن أبي سلمى كما في العيني ( 4 / 457 ) ، الشرح : الثمام : نبت ضعيف له خوص ربما حشي به ، وتأوّد من أود الشيء - بالكسر - يأود أودا : إذا اعوج ، يصف به الشاعر ضعيف الثمام مخاطبا لمحبوبته مدعيا بأنها لم تبق منه إلا شيئا يسيرا لو علق بعود ما اعوجّ مع ضعفه لكون ذلك الشيء حقيرا جدّا ، وهذا كناية عن غاية فنائه في محبتها وأنه لم يبق فيه شيء ينتفع به .
والشاهد فيه وقوع خبر « أنّ » بعد « لو » اسما . والبيت في شرح ابن الناظم ( ص 712 ) والتذييل ( 6 / 947 ) والعيني ( 4 / 457 ) والأشموني ( 4 / 42 ) .
( 4 ) هذا البيت من الطويل .
الشرح : مسومة أي خيلا معلمة ، وعبيدا بطن من الأوس وأزنم بطن من بني يربوع وإليهم تنسب الإبل الأزنمية ، يقول لو طارت عصفورة لحسبتها من جبنك خيلا مسومة قصدت هاتين القبيلتين ، يذم شخصا ويضعه بشدة الجبن والخوف .
والشاهد فيه وقوع خبر « أنّ » بعد « لو » اسما . والبيت في التذييل ( 6 / 948 ) والمغني ( ص 270 ) وشرح شواهده ( ص 662 ) والعيني ( 4 / 467 ) والأشموني ( 4 / 41 ) .
( 5 ) انظر شرح التسهيل ( 4 / 100 ) .
( 6 ) انظر التذييل ( 6 / 931 ) والمغني ( 257 ) وشرح التصريح ( 2 / 257 ) والهمع ( 2 / 64 ) والأشموني ( 4 / 35 - 37 ) .