[ صور فعلي الشرط والجواب ]
قال ابن مالك : « وكون فعلي الشّرط ماضيين وضعا ، أو بمصاحبة « لم » أحدهما أو كليهما ، أو مضارعين دون « لم » أولى من سوى ذلك ، ولا يختصّ نحو : إن تفعل فعلت بالشّعر خلافا لبعضهم » .
شرح
قال ناظر الجيش : أراد بقوله « فعلي الشّرط » : فعلى الشرط والجزاء ، لأن فعل الجزاء لما كان ناشئا عن فعل الشرط لأنه مسبب عنه صحت نسبته إليه ، ثم إن فعل الشرط إما أن يكون ماضيا بالوضع ، أو مضارعا عاريا من « لم » أو مضارعا مصحوبا ب « لم » وفعل الجزاء أيضا كذلك ، والخارج من ذلك تسع صور وتؤخذ من كلام المصنف ، فمنها خمس بالمنطوق وهي : أن يكون الفعلان ماضيين بالوضع نحو : إن قام زيد قام عمرو ، وأن تكون « لم » مصاحبة لفعل الشرط نحو : إن لم يقم زيد قام عمرو ، وأن تكون « لم » مصاحبة [ 5 / 171 ] لفعل الجزاء نحو : إن قام زيد لم يقم عمرو ، وأن تكون « لم » مصاحبة كليهما نحو : إن لم يقم زيد لم يقم عمرو ، وأن يكون الفعلان مضارعين دون « لم » في كل منهما نحو : إن يقم زيد يقم عمرو .
ومنها أربع بالمفهوم وهي : أن يكون الشرط ماضيا بالوضع وفعل الجزاء مضارعا لم تصحبه « لم » نحو : إن قام زيد يقم عمرو ، وأن يكون الأول مصحوبا ب « لم » والثاني مضارعا نحو : إن لم يقم زيد يقم عمرو ، وأن يكون الأول مضارعا لم تصحبه « لم » والثاني [ ماضي الوضع نحو : إن يقم زيد قام عمرو ، وأن يكون الأول مضارعا لم تصحبه « لم » والثاني ] مضارعا مصحوبا ب « لم » نحو إن يقم زيد لم يقم عمرو .
ثم إن كلّا من الصور الخمس المأخوذة من المنطوق أولى من كل من الصور الأربع المأخوذة من المفهوم كما
صرح به في قوله « وكون فعلي الشّرط كذا أولى من سوى ذلك » ، وإنما كانت تلك أولى للمشاكلة ، ولكن بعضها أولى من بعض ، قالوا ( 1 ) :
فالأحسن أن يكونا مضارعين [ وذلك لظهور ( 2 ) العمل فيهما ، ثم ماضيين للمشاكلة وهو عدم التأثير ، ثم أن يكون الأول ماضيا والجواب مضارعا ، قالوا ( 3 ) : -
هامش
( 1 ) انظر التذييل ( 6 / 896 ) .
( 2 ) في التذييل ( 6 / 896 ) « لظهور تأثير العمل فيهما » .
( 3 ) انظر التذييل ( 6 / 896 ) .