[ اتصال « ما » الزائدة ببعض أدوات الشرط ]
قال ابن مالك : ( واتّصال « ما » الزّائدة بأن وأيّ وأين وأيّان ومتى وكيف جائز ) .
شرح
كان بدلا ، قال : وظاهر كلامه أنه لا يجوز فيه الحال ولذلك قال : وإلا رفع وكان في موضع الحال ، وليس على ما ذكر ، بل قد جوّز النحويون أنه إذا كان بتلك الشروط رفعه على أنه يكون في موضع الحال ، وتكون تلك الحال مؤكدة ، ويقوي الحال إن كان المضارع نوعا من الأول ، وإن كان جزمه بدلا في النوعين هو الوجه » انتهى .
ولقائل أن يقول : جعل المضارع المتوسط بين الشرط والجزاء حالا لا يمنع منه مانع صناعي ، فإذا كان حالا كأنه جاء على ما يقتضيه أصل التركيب ، وإنما تبعية ذلك المتوسط لما قبله في الإعراب هو الذي يحتاج إلى التنبيه عليه ، فكان هو المحتاج إلى ذكره لأنه قد يتوهم فيه أنه لا يجوز اتباعه في الإعراب لما قبله .
وأما قوله « وإلّا رفع وكان في موضع الحال » فتنبيه على أنه إذا لم يوافق فعل الشرط في المعنى لا يجوز أن تبدل منه ، بل يعطى حكم نفسه فيرفع ، ونبّه على أنه إذا رفع كان في موضع الحال لأنه قد يتوهم فيه الاستفهام .
ثالثها : أنه قال : لم يبين المصنف في قوله : « أبدل ، طريقة البدل ، قال : ونصّوا على أنه يكون بدل الشيء من الشيء وهما لعين واحدة ، وبدل اشتمال على ما قررناه من القسمين » انتهى .
قال ناظر الجيش : قد تقدم الكلام على هذه المسألة ، وذكر أن أدوات الشرط بالنسبة إلى لحوق « ما » وعدم اللحوق على أقسام ثلاثة :
قسم يجب فيه عدم اللحوق وهو : « من » و « ما » و « مهما » و « أنّى » .
وقسم يجب فيه اللحوق وهو : « إذ » و « حيث » .
وقسم يجوز فيه الأمران وهو : « إن » و « متى » و « أين » و « أيّ » و « أيّان » وهذا تقسيم مدخول لأن « إذ » و « حيث » ليستا أداتي شرط إنما الأداة « إذما » و « حيثما » .
وبعد فالذي أتى به المصنف هنا في غاية الحسن وهو أنه لم يتعرض لشيء من ذلك ، بل ذكر أن اتصال « ما » جائز
بهذه الكلمات التي ذكرها ، فعلم أن اتصالها -