. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ببقية الكلمات من أدوات الشرط غير جائز ، وأما « إذما » و « حيثما » فقد عرفت أن « إذما » هي الأداة نفسها لا « إذ » وكذا « حيثما » هي الأداة [ لا « حيث » فلا يقال إن ثمّ أداة ] شرط يجب اتصال « ما » الزائدة بها ، وقد ذكر المصنف « كيف » ولا شك أن كلامه الآن إنما هو في الأدوات الجوازم فكان ينبغي أن يؤخّر ذلك إلى أن يتكلم في « كيف » .
واعلم أن في شرح الشيخ ( 1 ) أن الكوفيين يجيزون زيادة « ما » بعد « من » و « ما » و « أنّى » ، وأن الفراء ( 2 ) يجوّز الجزم ب « إذ » وب « حيث » دون « ما » ولا شك أن مثل هذا لا ينبغي التعويل على نقله ولا الاشتغال به .
والمنقول عن الجزولي ( 3 ) أن « ما » لحقت « أيّا » عوضا من الإضافة ، وهو غلط ، لأنها لو كانت عوضا للزمت ثم إنها قد لحقت مع الإضافة في قوله تعالى : أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ ( 4 ) ، والحق أن « ما » زائدة لمجرد التوكيد ( 5 ) .
فأما لحاقها « إن » فمنه قوله تعالى : وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ * ( 6 ) وقوله تعالى : وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ ( 7 ) ، وقوله تعالى : وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ ( 8 ) وهو في القرآن العزيز كثير ( 9 ) ، ولم يأت لحاقها « إن » في الكتاب العزيز إلا والفعل مؤكد ب « النون » ( 10 ) ، ومن ورودها في غير الكتاب العزيز بغير « نون » قوله :
4072 - زعمت تماضر أنّني إمّا أمت . . . يسدد أبينوها الأصاغر خلّت ( 11 )
وأما لحاقها « أيّا » فمنه قوله تعالى : أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ ، وقوله تعالى : -
هامش
( 1 ) انظر التذييل ( 6 / 893 ، 894 ) .
( 2 ) أشار الفراء في معاني القرآن ( 1 / 85 ) إلى جواز ذلك في « حيث » ، وانظر الهمع ( 2 / 58 ) .
( 3 ) انظر المقدمة الجزولية « القانون » ( ص 42 ) تحقيق د / شعبان عبد الوهاب محمد .
( 4 ) سورة القصص : 28 .
( 5 ) سورة القصص : 28 .
( 6 ) سورة الأعراف : 200 ، وسورة فصلت : 36 .
( 7 ) سورة الأنعام : 68 .
( 8 ) سورة الإسراء : 28 .
( 9 ) ،
( 10 ) انظر التذييل ( 6 / 895 ) .
( 11 ) سبق شرحه والتعليق عليه .
الشاهد فيه هنا اتصال « ما » الزائدة ب « إن » الشرطية في قوله « إما أمت » والفعل غير مؤكد بالنون .