. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
مصادر ، وإنما هي أسماء للمصادر .
وأما « فعلل » فإن مصدره جاء على « فعللى » ك « قهقرى » ( 1 ) و « قرطبى » يقال : قرطبى : القرطبي إذا زلق فوقع على فقار ظهره ( 2 ) ، وجاء أيضا على « فعللاء » مثاله : قرفص القرفصاء ، قال الشاعر :
3579 - جلوس القرفصاء كذا مكبّا . . . فما تنساح نفسي لانبساط ( 3 )
قال الشيخ ( 4 ) : « وقد تعرض المصنف في هذا الباب لبعض المصادر الخارجة عن القياس في ما زاد فعلها على ثلاثة أحرف ، ونحن نذكر من ذلك جملة » .
- ثم ذكر من مصادر « أفعل » فعالا نحو : « أنبت نباتا » ( 5 ) ، و « أعطى عطاء » وفعلا ك « أقرض قرضا » و « أغلق غلقا » وفعلى وفعلى نحو : « أفتى فتيا وفتوى » و « أبقى عليه بقيا وبقوى » و « أرعى عليه - بمعنى أبقى عليه - رعيا ورعوى » و « أعدى عدوى » ( 6 ) .
و « فعيلة » نحو : « آلى أليّة » ( 7 ) ، و « فعلة » نحو : « أطاق طاقة » و « أجاب -
هامش
( 1 ) القهقرى : مشية إلى خلف . انظر المنقوص والممدود للفراء ( ص 15 ، 16 ) ، والممدود والمقصور للوشاء ( ص 39 ) واللسان ( قهقرى ) .
( 2 ) انظر اللسان ( قرطب ) .
( 3 ) هذا البيت من الوافر وهو لقائل مجهول . الشرح : « القرفصاء » ضرب من القعود يمد ويقصر ، فإذا قلت : قعد فلان القرفصاء ، فكأنك قلت : قعد قعودا مخصوصا وهو أن يجلس على أليتيه ويلصق فخذيه ببطنه ويحتبي بيديه يضعهما على ساقيه كما يحتبي بالثوب تكون يداه مكان
الثوب ، وقال أبو المهدي : هو أن يجلس على ركبتيه منكبّا ويلصق بطنه بفخديه ويتأبط كفيه وهي جلسة الأعراب . انظر اللسان ( قرفص ) وتنساح : أي تميل . والشاهد : في « قرفصاء » حيث إنه جاء مصدرا على فعللاء لفعلل .
والبيت في تاج العروس للزبيدي ( قرفص ) ( 4 / 431 ) ، والتذييل والتكميل ( 6 / 132 ) .
( 4 ) انظر التذييل والتكميل ( 6 / 132 ) .
( 5 ) قيل إن نبات في الحقيقة مصدر نبت وقد جرى على أنبت وهو ظاهر مذهب سيبويه . انظر الكتاب ( 4 / 82 ) ، وابن يعيش ( 1 / 111 ) .
( 6 ) أعداه من علّته وخلقه وأعداه به جوّزه إليه ، والاسم من كل ذلك العدوي ، والعدوي : طلبك إلى وال ليعديك على من ظلمك أي ينتقم منه ، والعدوي : النّصرة والمعونة ، وأعداه عليه : نصره وأعانه .
انظر اللسان ( عدا ) .
( 7 ) أليّة : بزنة « فعيلة » من آلى على الشّيء : إذا أقسم . انظر اللسان ( ألا ) .