. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
قال : « ففيعال هنا ملحق بفعلال نحو : سرهاف » ( 1 ) انتهى .
وعلم من هذا أن مصدر « حوقل » يتعيّن كونه على مثال « فيعال » ، وإذا كان كذلك فالمصنف قد عرّفنا أن مصدر « فعلل » والملحق به كما يأتي على « الفعللة » يأتي على « الفعلال » بكسر أوله وزيادة ألف قبل آخره ، فما كان بعد ذكره ذلك ليذكره ثانيا إذ لا فائدة في ذلك .
والظاهر أن المراد من قوله : وربّما ورد كذلك مصدر فوعل - الإشارة إلى الفتح في قوله : وفتح أوّل هذا إن كان كالزّلزال جائز . لكن إذا فتح الأول وجبت سلامة الواو فيقال : حوقال إذ لا موجب حينئذ لقلب الواو ياء ( 2 ) .
ثم إن المصنف أشار بعد ذلك إلى مصادر خمسة أفعال جاءت على غير القياس الذي تقدمت الإشارة إليه ( 3 ) : وهي : « فعّل » و « فاعل » و « تفعّل » و « افعللّ » و « فعلل » . فأما « فعّل » فإن مصدره جاء على « فعّال » قالوا : كلّمته كلّاما ( 4 ) ، وقد عرف أن قياسه « التّكليم » ، وقال الله تعالى : وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً ( 5 ) .
وأما « فاعل » فإن مصدره جاء على « الفيعال » قالوا : ضاربته ضيرابا ( 6 ) ، وقد عرف أن قياسه الضّراب والمضاربة . -
هامش
- والاستشهاد بالبيت على أن « حيقال » على وزن « فيعال » وهو مصدر فوعل والقياس في مصدره حوقلة كدحرج دحرجة ولكنه جاء على « فيعال » كحيقال . والبيت في المنصف ( 1 / 39 ) برواية « وبعض حيقال » ، و ( 3 / 7 ) برواية « وشر حيقال » ، والمقتضب ( 2 / 94 ) ، والبيت في شرح المفصل لابن يعيش ( 7 / 155 ) ، وانظر العيني ( 3 / 573 ) .
( 1 ) انظر ابن يعيش ( 7 / 155 ) .
( 2 ) ما ذهب إليه المؤلف - فيما أرى - هو الأقرب إلى الصواب خاصة أنه قد وردت رواية للبيت السابق : . . . وبعض حيقال . . . قيل : روي : وبعض حوقال كما ذكر العيني ( 3 / 573 ) ، وروي :
وبعد حوقال ، كما ذكر صاحب اللسان ( حقل ) بعد إنشاده البيت السابق .
( 3 ) أي فيما سبق من أول باب مصادر غير الثلاثي إلى أن انتهى منها جميعا .
( 4 ) الكتاب ( 4 / 79 ) ، وقال : « أرادوا أن يجيئوا به على الإفعال فكسروا أوله وألحقوا الألف قبل آخر حرف فيه ولم يريدوا أن يبدلوا حرفا مكان حرف ولم يحذفوا » وانظر شرح لامية الأفعال ( ص 130 ) .
( 5 ) سورة النبأ : 28 .
( 6 ) قال في الكتاب ( 4 / 80 ) « وأما الذين قالوا : تحمّلت تحمّالا فإنهم يقولون قاتلت قيتالا فيوفّرون الحروف ويجيئون به على مثال قولهم : كلّمته كلّاما » .