. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أول حرف منه ، والتاء عوض [ من ] الألف التي قبل آخر حرف » ، وقد أنكر هذا على سيبويه وقيل : كيف جعل الميم عوضا من ألف فاعل وهي موجودة في المصدر ؟
ألا ترى أنك تقول : قاتلت مقاتلة فالألف موجودة في الفعل والمصدر فكيف تكون الميم عوضا منها وهي لم تذهب ( 1 ) ؟ ! .
وقد أجيب ( 2 ) عن ذلك بأن سيبويه إنما أراد أن الميم عوض من الألف أي : من قلب الألف « ياء » ألا ترى أنها تقلب في « ضيراب » و « قيتال » ؟ فعلى هذا يصح أن تكون الميم عوضا من الألف على هذا التأويل إذ كان القياس يقتضي أن يكون المصدر على « فعلال » وأما مجيئه وأوله « ميم » فليس القياس ، ألا ترى أنه لم يفتتح بميم من المصادر غير مصدر « فاعل » فقط ؟ فدل ذلك على أن المصدر يكون مبنيّا على الفعل إلا فيما ندر ، ولذلك قال سيبويه ( 3 ) : إن مصدر فاعل جاء على اسم المصدر ، لأنك تقول في اسم المفعول من فاعل : مفاعل ، وأصل المصادر أن لا تجيء على اسم المفعول ، ثم ذكر أن ابن طاهر خرّج كلام سيبويه على غير هذا الوجه ( 4 ) .
وأما الأبنية الباقية من العشرين وهي سبعة : « فعلل » وما ألحق به ك « دحرج » ، و « جلبب » و « حوقل » و « بيطر » و « جهور » و « قلنس » و « سلقى » فقد أشار إليها بقوله : ومصدر فعلل والملحق به بزيادة تاء التّأنيث في آخره ، والمراد : أن مصدر هذا البناء - أصلا كان أو ملحقا - يأتي على صيغتين ( 5 ) :
إحداهما : بزيادة تاء التأنيث في آخره أي : في آخر بناء الفعل فيقال : دحرجة ، وجلببة ، وحوقلة إلى آخرها .
والثانية : زيادة ألف قبل آخر البناء مع كسر أوله ك « سرهاف » ( 6 ) ولم يتعرض المصنف هنا إلى ذكر المقيس منهما لكنه قال في ألفيته :
هامش
( 1 ) هذا كلام السيرافي في شرحه لكتاب سيبويه . انظر هامش الكتاب ( 4 / 80 ) .
( 2 ) المجيب هو الشيخ أبو حيان في التذييل ( 6 / 127 ) .
( 3 ) انظر الكتاب ( 4 / 80 ) .
( 4 ) انظر نص التخريج في التذييل والتكميل ( 6 / 127 ) ( رسالة ) .
( 5 ) انظر الكتاب ( 4 / 85 ) ، وابن يعيش ( 6 / 94 ) ، وشرح لامية الأفعال لابن الناظم ( ص 127 ) .
( 6 ) من أمثلة الكتاب ( 4 / 85 ) ، ويقال : سرهفت الرّجل : أحسنت غذاءه ، والسّرهفة : نعمة الغذاء .
انظر اللسان ( سرهف ) وشرح لامية الأفعال ( ص 127 ) .