تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3795

مساهمون:

ص٣٧٩٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الكسر ( 1 ) فيقال في مصدري : تعدّى ، وترامى : تعدّ وترام ، والتّعدّي والتّرامي ( 2 ) ، فهذه مصادر عشرة أبنية . وأما الحادي عشر والثاني عشر فأشار إليهما بقوله « ويصاغ من أفعل على إفعال ومن فعّل على تفعيل » فيقال ( 3 ) : أكرم إكراما ، وأجمل إجمالا ، وأعطى إعطاء وآلى إيلاء ( 4 ) ، وكرّم تكريما ، وكلّم تكليما ، وقرّب تقريبا ، وقد جاء مصدر « فعّل » على « تفعلة » قالوا : أقررت الأمر تقرّة ( 5 ) ، وإلى ذلك الإشارة بقوله بعد ذكر تفعيل : وقد يشركه تفعلة أي : يشرك التّفعيل ، هذا حكم مصدر « أفعل » إن كانت العين منه صحيحة ، فإن كانت معتلّة ك‍ « أقام » و « أبان » و « أجاد » فلا بد فيه من تغيير بزيادة وحذف ، وسيذكر المصنف ذلك ، فإطلاقه القول فيه هنا مقيّد بما يذكره بعد . وكذا التّفعيل مصدر « فعّل » ما لم يكن آخره همزة أو حرف علة ( 6 ) ، فإن كان همزة يستغنى فيه ب‍ « تفعلة » عن « تفعيل » هذا هو الغالب كما ذكر المصنف ، فيقال : جزّأ تجزئة ، وخطّأ تخطئة ، وهنّأ تهنئة ، ونبّأ تنبئة ( 7 ) . وقد أفهم كلام المصنف : أن تفعيلا جائز أيضا لكنه غير غالب ، وقد ذكر المغاربة أن « التّفعيل » و « التّفعلة » جائزان في المهموز على السّواء ، وقد ذكروا أن -
هامش
( 1 ) انظر الكتاب : ( 4 / 81 ) ، وشرح لامية الأفعال : ( ص 125 ) ، والتذييل والتكميل : ( 6 / 121 ) . ( 2 ) وكان الأصل : تعدّيا وتراميا على قياس نظيره من الصحيح فأبدلت الضمة كسرة لئلا يخرج إلى ما ليس من كلامهم وهو أن يكون آخر الاسم واوا قبلها ضمة . شرح لامية الأفعال ( ص 125 ) بتصرف . ( 3 ) انظر ابن يعيش ( 6 / 48 ، 58 ) ، وشرح لامية الأفعال ( ص 134 ) ، وشرح الشافية ( 1 / 163 ) . ( 4 ) آلى : « آليت على الشّيء أقسمت وللإيلاء في الفقه أحكام تخصه لا يسمى إيلاء دونها . ( 5 ) وصفه في اللسان ( قرر ) بالشذوذ . ( 6 ) فإذا كان معتلّ اللام بالياء أو الواو ألزموه تفعلة ولم يأتوا بالمصدر الآخر لئلا يجتمع في آخره ياءان قبلهما كسرة فيحتمل ثقل وعنه مندوحة إلى المصدر الآخر . ابن يعيش ( 6 / 58 ) ، وانظر شرح الشافية ( 1 / 164 ) ، وشرح لامية الأفعال لابن الناظم ( ص 129 ) . ( 7 ) انظر شرح الشافية ( 1 / 164 ) ، وقال الرضي : « وظاهر كلام سيبويه أن تفعلة لازم في المهموز كما في الناقص فلا يقال تخطيئا وتهنيئا » . وقال سيبويه في الكتاب ( 4 / 83 ) « ولا يجوز الحذف أيضا في تجزئة وتهنئة وتقديرهما تجزعة وتهنعة لأنهم ألحقوهما بأختيهما من بنات الياء والواو كما ألحقوا أرأيت بأقمت حين قالوا : أريت » وانظر التذييل والتكميل ( 6 / 123 ) .