[ إضمار « أن » وجوبا بعد واو المعية في الأجوبة المذكورة ]
قال ابن مالك : ( فصل : وتضمر « أن » النّاصبة أيضا لزوما بعد « واو » الجمع واقعة في مواضع « الفاء » فإن عطف بهما أو ب « أو » على فعل قبل ، أو قصد الاستئناف بطل إضمار « أن » ، ويميّز « واو » الجمع تقدير « مع » موضعها ، و « فاء » الجواب تقدير شرط قبلها أو حال مكانها ) .
شرح
الاستثبات ، بأن يقول القائل : أسير فتقول له : متى ؟ فإنك لو اقتصرت على قولك :
متى جاز بخلاف أن يكون ابتداء استفهام فإنه لا يجوز فإذا كان كذلك كان الفعل مدلولا عليه بسابق الكلام فكأنه ملفوظ فيجوز ذلك لهذا المعنى . انتهى .
وما قاله غير ظاهر ؛ فإن الكوفيين صرحوا بأن الحذف إنما هو لدلالة الجواب كما تقدم نقل الإمام بدر الدين لذلك عنهم .
المسألة الثالثة :
أن النفي قد يلحق به غيره فينصب الجواب حينئذ ، والذي ألحق بالنفي شيئان :
التقليل والتشبيه ، قال المصنف في شرح الكافية ( 1 ) : التقليل يجري مجرى النفي في إيلائه جوابا منصوبا فيقال : قلما تأتينا فتحدثنا كما يقال : ما تأتينا فتحدثنا ؛ فجواز هذا وأمثاله متفق عليه ، وزاد الكوفيون إجراء التشبيه مجرى النفي نحو : كأنك أسير فنطيعك لأن فيه معنى : ما أنت أمير فنطيعك .
المسألة الرابعة :
أن « قد » ينفى بها فينصب الجواب بعدها ، وتقدم ذكر ما حكاه ابن سيده من ذلك عن بعض فصحاء العرب وهو : قد كنت في خير فتعرفه .
قال ناظر الجيش : قال المصنف في شرح الكافية ( 2 ) بعد ذكر « الفاء » ومواقعها : فلو وقع موقع الفاء « واو » مقصود بها المصاحبة نصب الفعل أيضا بعدها على نحو ما ينصب بعد الفاء ، فمن ذلك قول الشاعر ( 3 ) : -
هامش
( 1 ) انظر : شرح الكافية الشافية ( 2 / 1555 ) .
( 2 ) انظر : شرح الكافية الشافية ( 3 / 1547 ) وما بعدها .
( 3 ) نسبه في الكتاب ( 3 / 41 ) للأخطل ، وكذا فعل ابن يعيش ( 7 / 24 ) ، ونسبه الزمخشري في -